‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءة. إظهار كافة الرسائل

المكتبة العامة: حديقتي غير السرية


هل بالغ الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس عندما قال في إحدى قصائده: "وأنا الذي تخيلت دوماً الجنة على شكل مكتبة"؟
إذا كنا من محبيّ القراءة ولدينا تصوّراتنا عن الجنة بأنها مكان هادئ، ينعم بالأمان، ويحتوى على ما لذّ وطاب (فكرياً)، فإن احتمالية اتفاقنا مع بورخيس عالية جداً. بالنسبة إلي، المكتبة العامة التي أتردد عليها واحة صامتة، تصطف فيها الكتب بجلال، تفتح لي في كل مرة أزورها آفاق لم أكن أعرف بوجودها. فزيارتها نشاط فردي ممتع باعث على الراحة، أقضي فيه وقتاً نوعياً مع نفسي، وأتقاسم مع رواد المكتبة صمتاً مريحاً يمكنني من التفكير بصفاء، والاستمتاع بتصفح الكتب المركونة بعناية، وأخرج منه محمّلة بزوّادة شهية تحمّسني لعدة أسابيع قادمة.

التالي عدد من الأسباب التي تجعلني من محبي المكتبات العامة ومن المواظبين على استعارة الكتب منها:



- احتمالات لا نهائية
في العادة أذهب إلى المكتبة وفي جعبتي قائمة بأسماء كتب سمعت عنها، أو صادفت على مواقع التواصل اقتباساً ملفتاً منها، أو قرأت مراجعات لها على موقع جودريدز. لكن ما يحصل في أغلب الأحيان أني أجد واحداً أو اثنين (وفي بعض الأحيان لا أجد أبداً) وأخرج مبتهجة بكتب أخرى غير مدرجة على القائمة. لماذا يحصل ذلك؟
هناك الكثير من التفسيرات.

فمثلاً، من الوارد أن يكون أحد الكتب مستعاراً من قبل شخص آخر، لذلك علي تأجيل استعارته حتى يفرغ الآخرون منه. وذلك مبدأ تشاركي جميل، يعلمني فضيلة الصبر ويذكرني بأهمية المشاركة.

وبالمناسبة، هناك متعة غامضة أجدها في الاطلاع على الصفحة الأخيرة من الكتب في المكتبة العامة، حيث يكون هناك جدول مرفق تنطبع عليه تواريخ الإرجاع بأحبار حمراء وزرقاء.


أؤلئك الأشخاص الذين قاموا باستعارة الكتاب وكان متوقعاً منهم إرجاعه في إحدى التواريخ المختومة من الممكن أن يكونوا أصدقائي في عالم موازٍ. أتخيل أن بيننا شيء مشترك وهو اهتمامنا بنفس الكتاب، وفي حال التقينا نستطيع أن نتحدث عنه وإن كنا أحببناه أم لا كونه رافقنا لأسبوعين على الأقل، حيث حملناه في حقائبنا، واستضفناه في بيوتنا وقلبنا صفحاته وقرأنا محتواه وركناه على مكاتبنا أو تحت المصابيح الجانبية قبل النوم.

سبب آخر يدفعني لعدم التقيّد بقائمة كتب معدة سابقاً هو أرفف المكتبات السحرية. فهناك رف "وصل حديثاً" ورف آخر "أعيد للتو"، يكون عليهم عناوين ملفتة وأسماء براقة تجعل من مقاومة استعارة تلك الكتب أمراً صعباً.

كما أن هناك أرفف الأقسام من أدب وسياسة وتاريخ ولغات وغيرها. صحيح أن محركات البحث الخاصة بفهرس المكتبة تقودنا إلى أرفف تحتوي على الكتب التي نبحث عنها، لكن تلك الأرفف من الممكن أن تحتوي أيضاً على مؤلفات أخرى لنفس الكاتب، أو مؤلفات أخرى في نفس الموضوع. لذلك من الطبيعي أن تجذبنا وتثير فضولنا، فنتصفحها وينتهي بنا الأمر باستعارة كتب أخرى.

قائمة الكتب المقترحة - على خلاف الكثير من خطط الحياة الأخرى - تتمتع بقدر عال من المرونة ونتيجتها شبه ثابتة: الحصول على ثلاثة كتب نختارها نحن حسب تفضيلاتنا ومزاجنا في تلك الزيارة لمدة أسبوعين (قابلة للتمديد لأربعة).



-  التقليلية أو العيش البسيط
هناك العديد من عشاق تجميع الكتب حول العالم، فلا يزال اقتناء الكتاب أمتعة بحد ذاتها بالنسبة للكثيرين. إلا أن هناك توجه متزايد نحو التقليلية أو نمط العيش البسيط الذي يدعو للتخلص من الأشياء الفائضة والرجوع إلى الأساسيات لعيش مريح ومتوازن.
والاستعارة جزء أصيل من نمط الحياة ذاك. ففي حال بدأنا بقراءة الكتاب ولم يعجبنا، فإن شعور التورط أقل وطأة في حال كان الكتاب مشترى (بصراحة). وحتى في حال كان الكتاب جميلاً وأحببناه لكننا متأكدون أننا لن نقرأه أكثر من المرة فإن استعارته هو التصرف العملي في هذا السياق. تمكننا الاستعارة من الاستمتاع بقراءة الكتاب ورقياً، مع توفير ميزانية شرائه لأنشطة أخرى وعدم القلق بشأن تخزينه ونقله أو إعادة تدويره.


- تنظيم وتيرة القراءة
فكرة أن الكتاب متاح للاستعارة لمدة أسبوعين فقط (قابلة للتمديد لأربع) يساعد في تنظيم الوقت. لذلك يتم التركيز على مطالعة الكتب المستعارة دون المماطلة والتأجيل الذي يحصل كثيراً بعد شراء الكتب.

مع الاستعارة بشكل دوري تنتظم وتيرة القراءة ويشعر المرء بنوع من الالتزام لإنهاء قراءة ما استعار ضمن إطار زمني محدد. ما أفعله أنني أقرأ كتاباً فكرياً أتبعه بعمل أدبي خفيف وأحاول التنويع، وكأني أعطي نفسي استراحات من الكتب الثقيلة بأخرى ممتعة وسهلة نسبياً. والتنوع الواسع في الكتب المتاحة في المكتبة يمكنني من القيام بذلك بسهولة.  


ماذا عنكم؟ هل تفضلون استعارة الكتب أم اقتنائها؟
وهل ترتادون المكتبات العامة في مدنكم؟ وما هي الأسباب التي تدفعكم لذلك؟

الاستعداد لمعرض الكتاب


حماس سنوي يرافق تعليق اليافطات واللوحات التي تعلن عن معرض عمان الدولي للكتاب. فعالية ثقافية سنوية ينتظرها الكثيرون ويشارك فيها دور نشر وكتاب وشعراء ويرتادوها محبو الثقافة والقراءة. بالطبع ليست فعالية شرائية بحتة، فالمعرض سيوفر مساحة عامة للكثير من أطياف المجتمع على اختلاف اهتماماتهم وتوجهاتهم وشرائحهم العمرية. ستكون فرصة جميلة لتصفّح عشرات (مئات؟) الكتب، وسماع مناقشات عرضية من هنا وهناك عن مختلف الموضوعات، ندوات وأمسيات شعرية، ورؤية آخر الإصدارات والمنشورات لمن نميل إليهم من كتّاب ومفكرين وروائيين.



لكني أعترف؛ يعتمر في داخلي مشاعر متضاربة عند مطالعة اللوحات الإعلانية لمعرض الكتاب السنوي في شوارع المدينة. مزيج من الحماسة والترقب الحذر، يرافقه صوت داخلي يذكرني بالكتب المكدسة في غرفتي، والمصفوفة على الأرفف أو بجوار السرير والتي تنتظر مني الانتهاء من قراءتها وحتى في بعض الحالات البدء فيها. منظر الكتب المركونة جميل بلا شك لكن فيه شيء من العتاب؛ تذكير دائم بالشعور بالتقصير، بالأولويات المشتتة والأموال المبددة.

























في نفس الوقت هناك جاذبية غامضة للكتب المطبوعة حديثاً بأغلفتها اللامعة ورائحة الورق الطازج والتي تجعل من مقاومة شراء الكتب على اختلاف أنواعها أمر صعباً يحتاج إلى إرادة قوية وضبط للنفس. كما قال شوبنهاور: "سيكون من الجيد شراء الكتب فقط إن تمكنا من شراء الوقت الكافي لقراءتها؛ لطالما اختلطت فكرة شراء الكتب مع تحصيل محتواها."

يمكن اعتبار معرض الكتاب تنبيهاً قوياً يوقظنا من الغفلة الثقافية التي نشعر بها بسبب أشباح منتجات الثقافة التي نستهلكها - بدون وعي في كثير من الأحيان - ونستمد منها معلوماتنا وأفكارنا مثل منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص لا نحبهم في الكثير من الحالات، أو فيديوهات إخبارية متبوعة بطرائف وغرائب وتجارب أداء لهواة في روسيا أو الولايات المتحدة، أوراق مصورة، جرائد إعلانية، أو رسائل محولة على مجموعة العائلة في تطبيق الواتساب..
تلك أوقات ضائعة يمكن إعادة توجيهها بتنظيم قائمة قراءة سنوية (حتى معرض الكتاب الثاني..؟ ربما؟) فيها كل ما أجلنا قراءته، أو ادعينا معرفتنا بمؤلفه أو رغبنا بالتأكد من كل الاقتباسات المنسوبة إليه.

لذلك قمت ببحث صغير، قرأت فيه تدوينات لنصائح قبل الذهاب لمعرض الكتاب، وحضرت بعض مقاطع الفيديو (لم أكمل معظمها بصراحة لأنها كانت مملة ومحتواها متعارض أو غير جذاب)، وحاولت سؤال من حولي من القراء ممن يحبون الكتب ومعارضها ويحرصون على ارتيادها، وخرجت بالنصائح التالية:

التخطيط أو العفوية؟

قبل الذهاب إلى المعرض، ينصح بالنظر في جدول الفعاليات في حال وجود فعاليات يرغب المرء بحضورها. مثالياً؛ سيكون هناك قائمة معدة بعناية لكتب قُرأت مراجعاتها على موقع الجودريدز أو كتب مقررة في نادي قراءة منظم للغاية، أو باتباع قائمة قراءة أحد العلماء أو المفكرين أو تلك التي تحتوي اقتراحات على غرار "١٠٠ كتاب عليك أن تقرأها قبل أن تموت". يمكن التقييد بتلك القوائم، مع مرونة لشراء كتاب أخرى من خارج القائمة إن كانت تبدو قيّمة أو مثيرة للاهتمام. 

في المقابل، الذهاب بقلب مفتوح ودون أي قوائم مسبقة للاستمتاع بتصفح الكتب واستكشاف موضوعات مختلفة، لكن تذكر أن تكون صادقاً مع نفسك  ومتأكداً من أنك ستقوم حقاً بقراءة الكتاب، حتى لا يتملّكك الشعور بالندم عند مجيء موعد معرض الكتاب التالي.


الوصول إلى المعرض

قد يشكل الوصول إلى المعرض تحدياً بالنسبة للكثيرين، لذلك يمكن الاعتماد إما على خيار المواصلات المعلت عنه على صفحة المعرض، أو الذهاب بالمركبات الشخصية أو العائلية، أو الاستعانة بأحد الأصدقاء ممن لديهم مركبات خاصة. 
يميل البعض للذهاب في أنشطة من هذا النوع بمفردهم، لحاجتهم إلى التركيز في اختيار الكتب وعدم رغبتهم بالتقيد بمواعيد مع أحد. لكن الذهاب في مجموعة، بالإضافة إلى أنه يؤمّن المواصلات، وصديق للبيئة، فهو تجربة لطيفة، وفرصة للاتفاق على شراء كتب وتبادلها لاحقاً، أو الاستعانة بنصائح أو معلومات عن الكتب والمؤلفين من أفراد المجموعة.

استغلال المعرض لأهداف متعددة
نظراً لأن البلد فقيرة بالمساحات العامة وفعالياتها محدودة إلى حد ما، فعلى الأغلب ستكون زيارة المعرض نشاطاً رائجاً وسيقبل عليه سكان المدينة ومن حولها، لذلك من المتوقع مصادفة الكثير من المعارف. قد يكونون زملاء في عمل سابق، أو أقرباء من الدرجة الثانية، أو أصدقاء قدامى تقطعت بينهم السبل.من الأجدى إلقاء التحية عليهم وعدم التظاهر بعدم رؤيتهم فلقاءات سريعة من هذا النوع قد تعني الكثير لمن حولنا وقد تضفي لمحة ودية على التجربة ككل. 

كما يمكن لمعرض الكتاب أن يكون فرصة للخروج وقضاء بعض الوقت النوعي مع أفراد العائلة الذين لا يتم الخروج معهم بكثرة في الأيام العادية، كمرافقة أحد الوالدين أو اصطحاب أطفال العائلة. من الملفت كثافة وجود الآباء مع أحد أبنائهم الشباب أو بناتهم اليافعات في معارض الكتاب. وهو أمر طبيعي ومحبب بالطبع لكننا لا نراه بنفس الكثافة في أماكن عامة أخرى. وهو الأمر الذي أكدّت عليه الكثير من صديقاتي حيث عبّرن أن الذهاب لمعرض الكتاب أحد الأنشطة القليلة المشتركة التي يقمن بها مع آبائهن منذ الطفولة. لذلك فالمحافظة على طقس عائلي أو استحداث واحد هذا العام، قد يكون فكرة جيدة. 

الميزانية

 إحدى أبرز المحددات التي تعيق شراء العديد من الكتب التي تبدو شيقة، أو التي كُتبت ملخصاتها على الغلاف الخلفي ببراعة بحيث توحي بأنها جد شيقة، هي النقود. سيكون هناك العديد من الخيارات والأغلفة الجذابة والأسماء الرنانة للكتاب لذلك يمكن إلقاء نظرة شاملة أولاً على أكبر عدد ممكن من الأجنحة وعمل تصفيات ذهنية ثم الرجوع للكتب التي بقيت بعد الغربلة. كما يمكن الذهاب أيضاً إلى أجنحة تشعرك بالقوة الشرائية على غرار جناح وزارة الثقافة والذي يحتوي كل عام على إصدارات "مكتبة الأسرة الأردنية" والتي تباع بأسعار رمزية. والنصيحة الأخيرة للتأقلم مع ضيق ذات اليد، هي استحداث قائمة موازية سواء بكتابتها يدوياً أو إلكترونياً أو حتى التقاط صور لأغلفة الكتب التي لم يُتمكن من شرائها بعض النظر عن الأسباب، وذلك لمتابعة قراءتها سواء باستعارتها من الأصدقاء ممن يمتلكون نسخاً منها، أو استعارتها من المكتبات العامة، أو حتى الاستماع لتسجيلات صوتية منها.


 في المعرض

 يمكن تقسيم الزيارة إلى شوطين أو أكثر حسب الحاجة. وأخذ استراحات سواء بالتوقف لتناول شيء خفيف أو احتساء القهوة في حال توفر أماكن لبيع الوجبات الخفيفة والتي غالباً ما تكون قريبة من البوابة الرئيسية. كما أنه من الضروري أن نتذكر ارتداء حذاء مريح وأخذ حقيبة كبيرة أو أكياس قماشية للاستغناء عن الأكياس البلاستيكية وتخفيف الأعباء البيئية.
الصورة: في طاولة لعشرة

* نُشر المقال بعد التحرير على موقع حبر

نصائح لاختيار كتب الأطفال المناسبة

لا شيء يضاهي مطالعة وجوه الأطفال واندهاشهم أثناء قراءة كتاب لهم وسرد القصص عليهم. الوضعية الكلاسيكية الرومانسية للطفل أو الطفلة جالسين على حضن أحد الوالدين أو الأقارب محاطين بذراعيهم بما يشبه العناق وأمام الاثنين كتاب ملوّن مفتوح. يسند الأطفال رؤوسهم باستسلام على عنق القارىء أو القارئة والذين بدورهم يغتنمون الفرصة ويلصقون وجوههم على خدود الأطفال الناعمة في لحظة سلام - قد تكون نادرة - بعد يومٍ صاخب مليء بالشقاوة واللعب.

ما هو لون الحب - فاطمة شرف الدين


للوصول إلى هذه الغاية النبيلة من قضاء وقتٍ نوعيّ مع الأطفال وفي نفس الوقت تنمية مهاراتهم في القراءة وتحفيز مخيلتهم وتطوير حصيلتهم اللغوية، والأهم من ذلك كله جذب انتباههم في زمن تكثر فيه المشتتات للكبار والصغار؛ لا بد من اختيار كتاب الأطفال المثالي.

معرض عمان الدولي للكتاب على الأبواب، وعلى الرغم من أن وجود العديد من دور النشر المشاركة سيقدم الكثير من الخيارات لكتب الأطفال على اختلاف الأعمار والموضوعات، إلا أنه في نفس الوقت قد يسبب بعض الإرباك والحيرة أثناء القيام بعمليات الشراء.اختيار الكتاب المناسب لعمر الطفل أو الطفلة، بما يتناسب مع ميزانية الأهل بحيث يكون مثالياً وليس سهلاً جداً أو معقداً جداً أو مملاً بالنسبة للأطفال المعنيين، كلها تحديات يواجهها الأهل في معارض الكتاب ومتاجر بيع الكتب.

كتاب دجاجة أم بيضة -  برزميسلاو وشتيروفيتش

قد يقوم البعض بشراء الكتب عامة، وكتب الأطفال خاصة بطريقة عفوية، وذلك بالذهاب إلى مكان بيع الكتب وتصفحها وشراء ما يجدونه مثيراً للاهتمام. وهناك نوع آخر من التسوّق المخطط له مسبقاً والذي نرى فيه رواد المعارض والمكتبات وبأيديهم قوائم لكتب معينة يبحثون عنها. إذا كنتم تميلون للنوع الثاني من التسوق يمكنكم أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار أثناء تطويركم لقائمة الكتب التي تريدونها لأطفالكم:


نوع الكتاب
- الكتب التعليمية: غالباً ما تكون للأعمار الصغيرة حتى سن الثالثة (وفي بعض التصنيفات حتى الخامسة)، والتي تكون مصورة وتحتوي على كلمات بسيطة وتركيزها الأكبر على الألوان والأرقام والأحرف والأمور الحياتية البسيطة. ونظراً لصغر عمر الأطفال، يفضل اختيار كتب ومصادر ذات مقاومة عالية ولا تتمزق بسهولة، حتى أن بعض دور النشر أصبحت توفر كتب مضادة للماء! لكن الكرتون المقوى قد يفي بالغرض.

- قصص كلاسيكية من الأدب العالمي: مثل ليلى والذئب، واللفتة الكبيرة، وسام والفاصولياء وغيرها من سلسلة القصص المحبوبة التي نشأ عليها أطفال الثمانينات والتسعينات والتي يتم إصدار طبعات حديثة منها دائماً.

- قصة بعبرة معينة أو درس تربوي: توفر كتب الأطفال طريقة تربوية لطيفة لتعليم الأطفال دروساً معينة مثل غرس صفات وأخلاق حميدة كالمشاركة أو أهمية الشكر أو الاعتذار عند القيام بتصرف خاطئ، أو تصحيح ممارسات خاطئة مثل الغيرة أو الشجار مع الأشقاء أو عدم تناول الطعام  أو التعامل مع الاختلاف. وحتى التعامل مع أكثر المشاكل العائلية تعقيداً كفقد أحد الوالدين أو طلاقهم، أو إصابة الأجداد بالزهايمر.

كتاب البطيخة - تغريد النجار
تُجمع الكثير من الأمهات أن الأساليب غير المباشرة في التوجيه والتربية تكون أكثر فعالية، ومنها قراءة كتب الأطفال وإيصال الرسائل التربوية من خلالها. حتى وإن بدت غير حافلة بالأحداث وقائمة على السرد فقط، فإن الأطفال سيتفاعلون مع أبطال القصة والذين يتخلّقون بأخلاق حميدة أو يتصرفون بشكل جيد خصوصاً إن كانوا يشبهونهم أو في مرحلة عمرية قريبة. لذلك ومع وفرة الخيارات المتاحة يمكن إيجاد الكثير من القصص التي تحتوي على كثير من الأمور التي تواجه العائلات على اختلافها وتنوعها.

- كتب ممتعة لتنمية الخيال
الكتب النموذجية يمكن أن تجمع بين رسومات جذابة وكلمات ذات إيقاع لطيف وتكون تعليمية أو تربوية في ذات الوقت. من النصائح المهمة عند اختيار الكتاب وخصوصاً للأعمار الصغيرة والتي تحتاج إلى مساعدة أحد البالغين للقراءة هي اختيار كتاب ممتع للطرفين. لذلك يفضل أن يحب الأهل الكتاب المختار لأنهم هم من سيقومون بقراءته وسرد القصة وتقليد الأصوات، خصوصاً وأنه نشاط مشترك مع الأطفال وغالباً ما يتّسم بالتكرار لحب الأطفال قراءة كتبهم المفضلة بشكل متكرر، فمن الأجدى أن تكون التجربة ممتعة للجميع.

كتاب الألوان الأسود - منينا كوتن 

كتاب عن الألوان مكتوب بالأبيض والأسود وبلغة بريل للمكفوفين

مع وجود أشكال ناتئة للعناصر المذكورة بالكتاب يمكن لمسها

تقييم كتب الأطفال 
بعد أن عرف الأهل ما الذي يبحثون عنه، يستطيعون تصفح الكتب وقراءتها قبل شراءها في نقطة البيع. كما يمكنهم أيضاً الاستزادة إلكترونياً سواءً بالإطلاع على كتب الأطفال الأكثر مبيعاً، وقراءة مراجعات أو تقييمات للكتب، أو سؤال أمهات وآباء ممن لديهم أطفال في أعمار متقاربة من أعمار الأطفال المراد شراء كتب لهم.
على الرغم من أن الكتب الأوسع انتشاراً أو صاحبة الاقتباسات الأكثر تداولاً في منصات التواصل الاجتماعي لا تكون قيّمة بالضرورة بالنسبة لكتب البالغين، إلا أن قوائم مماثلة لكتب الأطفال تكون مؤشراً جيداً على نجاح الكتاب. والمؤشرات ذات الصلة التي يمكن تتبعها للحصول على المزيد من الخيارات هي: اسم المؤلف/المؤلفة، دار النشر، والرسامين والرسامات.

هناك تصنيفات أخرى مساعدة والتي تتبناها الكثير من دور النشر العربية مثل "تصنيف عربي ٢١" والذي يمكن إيجاد رموزه على الكثير من كتب الأطفال. يساعد هذا التصنيف لكتب الأطفال العربية على اختيار الكتاب المناسب بما يتماشى مع عمر الأطفال آخذاً بعين الاعتبار معايير مثل اختيار الكلمات وعددها في الصفحة، وفصاحة اللغة، التكرار، وجود الرمزية، وإخراج الكتاب من حيث الرسومات وحجم الخط.
يمكن الاطلاع أيضاً على تصنيف مستوى كتاب معين من خلال الموقع الالكتروني والذي يضم ٤٣٢٨ كتاباً مصنفاً للأطفال والناشئة العرب.

اختبار الأصابع الخمسة
في حال عدم التأكد من أن الكتاب مناسب لمستوى الأطفال (خصوصاً بين سن الخامسة والثانية عشر)، يمكن تطبيق اختبار الأصابع الخمسة مع الطفل أو الطفلة باتباع الخطوات التالية:
١- اختيار صفحة عشوائية من الكتاب المراد تقييمه
٢- قراءة الصفحة بصوت عالٍ مع الطفل/ة
٣- عدّ على الأصابع الكلمات التي لم يعرفها، يفهمها أو يتمكن من قراءتها
٤- إن كانت الكلمات بين ٢-٣ : يمكن اعتبار الكتاب مقبولاً لأنه سيعلم الأطفال وسيزيد من حصيلتهم اللغوية، أما إن كان عدد الكلمات التي وجدها الطفل/ة صعبة ٥ فأكثر فهذا يعني أن على الطفل/ة البحث عن كتاب بلغة أبسط.

نصائح أخيرة خاصة بمعارض الكتب
- معارض الكتب فرصة جيدة لوجود تنوع هائل واشتراكات من دور نشر قد لا تتوافر إصداراتها دائماً في الأسواق، لذلك فهي وقت جيد لشراء هدايا لأطفال العائلة والأصدقاء ومن اللطيف كتابة إهداء لهم على الصفحة الأولى من الكتاب.
- يمكن إضفاء مسحة شخصية مميزة على الكتاب في حال شراءه من معارض الكتاب والتي يكون فيها المؤلفين والمؤلفات لتوقيع كتبهم أو بعد الاشتراك في فعالية من فعاليات القراءة الجماعية للأطفال.
- على الرغم من كون كتب الأطفال استثماراً جيداً، إلا أن التفاوت في الأسعار قد يشكل عبءاً على ميزانية العائلة ويحول دون شراء العديد منها. لذلك فإن مشاركة الكتب فكرة جيدة، ومن المجدي تنسيق الكتب المنوي شراؤها مع الأهل والأصدقاء لتفادي التكرار.


* تم نشر هذا المقال (بعد التحرير) على موقع حبر في ٢٥ أيلول ٢٠١٨ بعنوان "في معرض الكتاب، كيف أشتري كتاباً لطفلي؟"

اقتباس - لماذا نقرأ





"لا تقرأ من أجل المعارضة والتفنيد، ولا من أجل الإيمان والتسليم، ولا لأجل جلب الحديث، ولكن اقرأ لكي تزن الأمور وتتمعن فيها.
إن بعض الكتب ينبغي أن يُذاق، وبعضها يجب أن يزدرد، والبعض القليل خليقٌ أن يُمضغ ويُهضم ... ذلك أن بعض الكتب ينبغي أن يُقرأ منها شيء، وبعضها ينبغي أن تُقرأ ولكن ليس بالحرص التام، وقليلة هي تلك الكتب التي يجب أن تقرأ كاملة وبكامل الاجتهاد والانتباه".


- فرانسيس بيكون، المقالات.






نحن نحب القراءة


هناك حفل لتكريم المتطوعين في المبادرة، لذلك طلب المنسقون تصميم ملصق كبير لكل "مكتبة" والتالي كان تصميمي.
العبارات الموجودة في الدوائر بجانب صور الأطفال مقتبسة مما كتبوه في رسوماتهم على فواصل الكتب التي صنعوها بأنفسهم في جلسة من جلسات القراءة.


القراءة للأطفال


كنت قد ذكرت سابقاً أنني تطوعت في مبادرة "نحن نحب القراءة" الخاصة بالقراءة للأطفال لنشر ثقافة القراءة في سن مبكرة، وشاركت عدة جلسات قمنا بها خلال الأشهر الماضية.


وبعد انقطاع لعدة أسابيع - سواء لانشغالي أو بسبب الظروف الجوية أو امتحانات الأطفال - تمكنا من ترتيب جلسة قراءة يوم السبت الماضي. استقبلني الأطفال استقبالاً حاراً بالعناق والهتاف وكانوا متشوقين للغاية. فرحت بهم وبحماستهم لاستكمال جلساتنا الأسبوعية ولرؤيتهم مجموعة من القصص الجديدة وإصرارهم على الجلوس على الأرض وتحت أشعة الشمس.

أدركت وأنا في منتصف قصة "الصنبور المفتوح"، وأنا أراقب أعينهم التي تلمع لرؤية صفحات القصة الملونة أنني بحاجة لهم ولوجودهم في حياتي. هؤلاء الأطفال يذكروني بالطفلة التي كنت قبل ٢٠ سنة (ياااه كم يبدو الرقم كبيراً)، كم كان خيالي واسعاً وروحي خفيفة وأفكاري مُحلّقة.
يعطيني هؤلاء الأطفال شحنة من الأمل أني - وعلى ضآلة حجمي وتواضع طاقاتي - قادرة على التغيير. فقد تفاعلوا مع القصة التي تتحدث عن ترشيد استهلاك المياه، وبدون أي أسئلة تربوية تقليدية  أو استدراج لإجابات نموذجية قام كل طفل بالتفكير بالطريقة التي سيوفر فيها المياه في منزله بعد الانتهاء من القصة.

بعد جلسة القراءة قابلت والدة أحد الفتيات، وفتاتنا الظريفة تعاني للأسف من صعوبات تعلم في المدرسة وتكره الدراسة. قالت لي والدتها وهي مصابة بالدهشة أن ابنتها في إجازة بين الفصلين هذه تقرأ قبل أن تنام. قالت أنها كان تجبرها على قراءة دروسها في السابق أما الآن فالفتاة تقرأ من تلقاء نفسها.

تأثرت كثيراً من سماع ذلك، لم أكن أتصور أن تلك الساعة الأسبوعية قادرة على صنع ذلك كله.



تبين أن في الجلوس مع الأطفال والتسكع معهم متعة كبيرة، فهم حقيقيون وغير متكلفين يغدقون عليك بحبهم وحماسهم وصخبهم وفرحهم بأبسط المأكولات والحلوى. قادرون على استحداث جو حيوي في أكثر المناطق جموداً.


قواعد العشق الأربعون


نال كتاب "قواعد العشق الأربعون" للكاتبة التركية "إليف شفق" حظاً وافراً من الاهتمام والحماسة، وهو رواية عن الصداقة التي جمعت بين جلال الدين الرومي وشمس الدين التبريزي وعرضت في إطارين زمنيين وعلى لسان عدد من شخصيات الرواية (لمزيد من التفاصيل يمكن قراءة مراجعة وصفي القدومي في الموقع الإلكتروني لانكتاب). وعلى الرغم من أني استمتعت بقراءة الكتاب إلا أنه كان لدي بعض التحفظات.
لا أدعي أنني باحثة في التاريخ أو متعمّقة في الصوفية، لكن الشك كان يساورني طوال قراءتي للرواية عن مدى صحة تلك الأحداث والحوارات والشخصيات تاريخياً. وجدت نفسي أميل إلى الاعتقاد أن جزءاً كبيراً من الكتاب من نسج خيال المؤلفة. لذلك أنصح من يريد قراءته أن يترك مساحة من التشكك ولا يقبل الوقائع والأحداث الواردة في الكتاب على أنها معلومات يمكن الاعتماد عليها أو الاستشهاد بها.

عموماً؛ كان هناك عدد من المقاطع والاقتباسات التي أثارت اهتمامي ورأيت فيها مدعاة للتأمل والتفكر والتي سأشارككم بها خلال الأيام القليلة المقبلة.

مصدر صورة الخلفية

نحن نحب القراءة - الجلسة الثانية


عندما تطوعت في مشروع "نحن نحب القراءة" الخاص بالقراءة للأطفال لم أكن أتخيل أني سأتوظف مباشرة، كان لدي ذلك الشعور اللذيذ بالاسترخاء الخاص بالإجازة الذي كان لدى الأطفال أيضاً الذين كنت أقرأ لهم.
لكني وجدت تفسي في الجلسة الثانية والثالثة أضع جلسات القراءة تلك ضمن أولياتي في حياتي الجديدة التي لا تزال تفتقر إلى التوازن. من كان يدري أن الحياة المهنية منهكة للقوى بهذا الشكل السافر؟! أم أن الخلل في وظيفتي أم فييّ وفي قدرتي على التأقلم؟ المهم ...
أحسست أن الحفاظ على استمرارية هذا النشاط واجبة، فهي بمثابة حصن دفاع ضد الحياة الرتيبة التي يشعر الموظف أنها فُرضت عليه، وكما أن القراءة لهذه المجموعة المميزة من الأطفال يعني لهم الكثير فإنه يمّدني أنا أيضاً في المقابل برصيد لطيف. 
على سيبل المثال؛ ونحن نقرأ في أحد الجلسات حامت حولنا فراشة بيضاء وحطّت على إحدى أزهار "أم كلثوم" في حوض مجاور، لاحظ الأطفال وجودها وتساؤلوا عن سبب مكوثها طويلاً (وب "طويلاً" أعني ٤٠ ثانية!) قلت لهم أنها جاءت تستمع للقصة معهم :) صدّقوا!! وأخذوا يراقبونها بكل حواسهم، وأنا في تلك الأثناء كنت أقرأ للحائط طبعاً .. افتننانهم بذلك المخلوق الجميل والصغير جعلني أفكر، متى كانت آخر مرّة أسرني فيها شيء كما أسرتهم تلك الفراشة؟ متى كانت آخر مرة تأملت فيها وسرحت بأحد مخلوقات هذا الكون البديع؟!
من المؤسف أننا نخسر الكثير من الأمور الرائعة من طفولتنا ونحن نكبر.





 جلسة الأسبوع الماضي كانت الجلسة التي تلت العيد، فوصلتنا إمدادات (حلوى ومعمول :)) من إحدى الأمهات اللطيفات. ربما لا أحتاج إلى التنويه إلى مقدار البهجة والسرور الذي ترتبّ عن ذلك لدى الأطفال (وتلقائياً علي!).





نحن نحب القراءة


تطوعت مؤخراً بمبادرة "نحن نحب القراءة" وهي مشروع جميل ومفيد يهدف إلى تشجيع الأطفال في سن مبكرة على القراءة. تم تدريب المتطوعين على بعض المهارات الخاصة بأدب الأطفال وقراءة القصة وغيرها، وبعدها تسلّمنا مجموعة قصصية وبدأنا مشاريعنا الخاصة بإنشاء مكتبة في كل حي.

تفاجأت بدراسة تفيد بأن الطفل أو الطفلة حتى يكتسبا عادة القراءة ولتتحول إلى هواية في سنوات عمرهما اللاحقة هما بحاجة لشيء يسير من الجهد! والتوقيت هو العامل الحساس في ذلك.
البداية تكون بقراءة القصة للطفل بشكل جذاب - أي بتغيير نبرات الصوت والمحافظة على الاتصال البصري مع الأطفال وتغيير تعبيرات الوجه حسب أحداث القصة بالإضافة إلى القراءة بلغة سليمة بالطبع -. يكتفي الطفل بالاستماع والإنصات ومشاهدة رسومات القصة، وهذا النشاط بحد ذاته كفيل بتنمية خياله وحصيلته اللغوية وإنشاء علاقة جميلة بينه وبين "الكتاب". 
بعد جلسة القراءة الدورية  والتي يتم فيها قراءة قصتين كل مرة؛ يتم توزيع قصص على الأطفال وتبقى معهم تلك القصص لحين اللقاء القادم، على أن يرجعوا القصص ويستبدلوها بقصص أخرى.


جلستنا الأولى كانت لطيفة :) ٦ أطفال فقط (نتوقع أن يزداد العدد شيئاً فشيئاً)، ثلاثة أولاد وثلاث بنات.
قرأنا قصتي "ماذا أحب" و"توتة .. توتة"


لم أكن أتصور أن التجرية ستكون ساحرة (لي ولهم على فكرة) بهذا الشكل ومن الجلسة الأولى. لا شيء في العالم يوازي أن تدخل الفرحة على طفل وأن ترى عيونه تضحك بسبب أمر أنت قمت بفعله.


كانت تلك الجلسة الأولى .. أظن أنه سيكون لدي الكثير لأحدثكم عنه في الجلسات القادمة :)
أخذ الأطفال القصص، فلنرَ كيف ستسير الأمور الأسبوع القادم.


الأسود يليق بك


لم تكن المرة الأولى التي أسمع فيها عن كتاب أحلام مستغانمي الجديد، لكني لم أكون انطباعاً عنه، لذلك سعدت برؤيته وتصفحه لأكون انطباعي الخاص دون أن أتأثر بالجلبة التي أحدثها




أحببت الإهداء..دائماً ما تكون الإهداء مثيراً للاهتمام ومكتوب بلغة جزلة في كتب أحلام مستغانمي.  


قائمتي مزدحمة حتى نهاية هذا العام، لذلك فقراءة هذا الكتاب مؤجلة حتى بداية العام المقبل إن أحيانا الله.

إهداء جميل


في كل يوم جمعة أذهب أنا وأخي إلى أحد مراكز التسوق لشراء بعض الحاجيات الأسبوعية، وفي كل يوم جمعة يصرّ أخي على الذهاب إلى قسم الكتب وتصفح بعضها. الحقيقة أني لا أرى الرفوف المخصصة لبعض الكتب الأكثر مبيعاً في مراكز التسوق غنية أو مغرية للتوقف، لكني أحترم رغبة أخي وأتصفح تلك الكتب معه، حتى الكتب التي قد لا أعطيها فرصة في العادة.
لفت انتباهي هذا الإهداء في بداية كتاب من كتب أحلام مستغانمي:



أليس جميلا؟!

*الصورة ملتقطة بالكاميرا الملحقة بالهاتف الخلوي، لذلك نوعيتها متدنية نسبياً

كتاب طالت قراءته



استغرق منى هذا الكتاب الكثير الكثير من الوقت، أعتقد أن قراءته لم تكن سلسة لأن الترجمة ضعيفة إلى حد ما. لكني لم أستسلم ولن أتركه حتى أفرغ من قراءته كله. شدني كتاب "الحياة الجديدة" لسببين: أولاً المؤلف أورهان باموق، وهو كاتب تركي مثير للجدل أحببت أن أقرأ له، والسبب الثاني البداية المدهشة التي بدأت بها الرواية؛ يقول بطل القصة: " قرأت كتاباً في يوم ما فتغيّرت حياتي كلها".

هناك الكثير من الرمزية في الكتاب، وهو أمر محمود - لدرجة معينة - لأنه يدفعك إلى التفكير والمقارنة ويجعلك تتواصل مع الكتاب، لكن رمزية باموق حتى الآن شكلت جرعة زائدة بالنسبة إلي.

سأقتبس خلال الأيام المقبلة الجمل التي أعجبتني في هذا الكتاب العجيب.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...