‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماذا يحصل في البلد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماذا يحصل في البلد. إظهار كافة الرسائل

الاستعداد لمعرض الكتاب


حماس سنوي يرافق تعليق اليافطات واللوحات التي تعلن عن معرض عمان الدولي للكتاب. فعالية ثقافية سنوية ينتظرها الكثيرون ويشارك فيها دور نشر وكتاب وشعراء ويرتادوها محبو الثقافة والقراءة. بالطبع ليست فعالية شرائية بحتة، فالمعرض سيوفر مساحة عامة للكثير من أطياف المجتمع على اختلاف اهتماماتهم وتوجهاتهم وشرائحهم العمرية. ستكون فرصة جميلة لتصفّح عشرات (مئات؟) الكتب، وسماع مناقشات عرضية من هنا وهناك عن مختلف الموضوعات، ندوات وأمسيات شعرية، ورؤية آخر الإصدارات والمنشورات لمن نميل إليهم من كتّاب ومفكرين وروائيين.



لكني أعترف؛ يعتمر في داخلي مشاعر متضاربة عند مطالعة اللوحات الإعلانية لمعرض الكتاب السنوي في شوارع المدينة. مزيج من الحماسة والترقب الحذر، يرافقه صوت داخلي يذكرني بالكتب المكدسة في غرفتي، والمصفوفة على الأرفف أو بجوار السرير والتي تنتظر مني الانتهاء من قراءتها وحتى في بعض الحالات البدء فيها. منظر الكتب المركونة جميل بلا شك لكن فيه شيء من العتاب؛ تذكير دائم بالشعور بالتقصير، بالأولويات المشتتة والأموال المبددة.

























في نفس الوقت هناك جاذبية غامضة للكتب المطبوعة حديثاً بأغلفتها اللامعة ورائحة الورق الطازج والتي تجعل من مقاومة شراء الكتب على اختلاف أنواعها أمر صعباً يحتاج إلى إرادة قوية وضبط للنفس. كما قال شوبنهاور: "سيكون من الجيد شراء الكتب فقط إن تمكنا من شراء الوقت الكافي لقراءتها؛ لطالما اختلطت فكرة شراء الكتب مع تحصيل محتواها."

يمكن اعتبار معرض الكتاب تنبيهاً قوياً يوقظنا من الغفلة الثقافية التي نشعر بها بسبب أشباح منتجات الثقافة التي نستهلكها - بدون وعي في كثير من الأحيان - ونستمد منها معلوماتنا وأفكارنا مثل منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص لا نحبهم في الكثير من الحالات، أو فيديوهات إخبارية متبوعة بطرائف وغرائب وتجارب أداء لهواة في روسيا أو الولايات المتحدة، أوراق مصورة، جرائد إعلانية، أو رسائل محولة على مجموعة العائلة في تطبيق الواتساب..
تلك أوقات ضائعة يمكن إعادة توجيهها بتنظيم قائمة قراءة سنوية (حتى معرض الكتاب الثاني..؟ ربما؟) فيها كل ما أجلنا قراءته، أو ادعينا معرفتنا بمؤلفه أو رغبنا بالتأكد من كل الاقتباسات المنسوبة إليه.

لذلك قمت ببحث صغير، قرأت فيه تدوينات لنصائح قبل الذهاب لمعرض الكتاب، وحضرت بعض مقاطع الفيديو (لم أكمل معظمها بصراحة لأنها كانت مملة ومحتواها متعارض أو غير جذاب)، وحاولت سؤال من حولي من القراء ممن يحبون الكتب ومعارضها ويحرصون على ارتيادها، وخرجت بالنصائح التالية:

التخطيط أو العفوية؟

قبل الذهاب إلى المعرض، ينصح بالنظر في جدول الفعاليات في حال وجود فعاليات يرغب المرء بحضورها. مثالياً؛ سيكون هناك قائمة معدة بعناية لكتب قُرأت مراجعاتها على موقع الجودريدز أو كتب مقررة في نادي قراءة منظم للغاية، أو باتباع قائمة قراءة أحد العلماء أو المفكرين أو تلك التي تحتوي اقتراحات على غرار "١٠٠ كتاب عليك أن تقرأها قبل أن تموت". يمكن التقييد بتلك القوائم، مع مرونة لشراء كتاب أخرى من خارج القائمة إن كانت تبدو قيّمة أو مثيرة للاهتمام. 

في المقابل، الذهاب بقلب مفتوح ودون أي قوائم مسبقة للاستمتاع بتصفح الكتب واستكشاف موضوعات مختلفة، لكن تذكر أن تكون صادقاً مع نفسك  ومتأكداً من أنك ستقوم حقاً بقراءة الكتاب، حتى لا يتملّكك الشعور بالندم عند مجيء موعد معرض الكتاب التالي.


الوصول إلى المعرض

قد يشكل الوصول إلى المعرض تحدياً بالنسبة للكثيرين، لذلك يمكن الاعتماد إما على خيار المواصلات المعلت عنه على صفحة المعرض، أو الذهاب بالمركبات الشخصية أو العائلية، أو الاستعانة بأحد الأصدقاء ممن لديهم مركبات خاصة. 
يميل البعض للذهاب في أنشطة من هذا النوع بمفردهم، لحاجتهم إلى التركيز في اختيار الكتب وعدم رغبتهم بالتقيد بمواعيد مع أحد. لكن الذهاب في مجموعة، بالإضافة إلى أنه يؤمّن المواصلات، وصديق للبيئة، فهو تجربة لطيفة، وفرصة للاتفاق على شراء كتب وتبادلها لاحقاً، أو الاستعانة بنصائح أو معلومات عن الكتب والمؤلفين من أفراد المجموعة.

استغلال المعرض لأهداف متعددة
نظراً لأن البلد فقيرة بالمساحات العامة وفعالياتها محدودة إلى حد ما، فعلى الأغلب ستكون زيارة المعرض نشاطاً رائجاً وسيقبل عليه سكان المدينة ومن حولها، لذلك من المتوقع مصادفة الكثير من المعارف. قد يكونون زملاء في عمل سابق، أو أقرباء من الدرجة الثانية، أو أصدقاء قدامى تقطعت بينهم السبل.من الأجدى إلقاء التحية عليهم وعدم التظاهر بعدم رؤيتهم فلقاءات سريعة من هذا النوع قد تعني الكثير لمن حولنا وقد تضفي لمحة ودية على التجربة ككل. 

كما يمكن لمعرض الكتاب أن يكون فرصة للخروج وقضاء بعض الوقت النوعي مع أفراد العائلة الذين لا يتم الخروج معهم بكثرة في الأيام العادية، كمرافقة أحد الوالدين أو اصطحاب أطفال العائلة. من الملفت كثافة وجود الآباء مع أحد أبنائهم الشباب أو بناتهم اليافعات في معارض الكتاب. وهو أمر طبيعي ومحبب بالطبع لكننا لا نراه بنفس الكثافة في أماكن عامة أخرى. وهو الأمر الذي أكدّت عليه الكثير من صديقاتي حيث عبّرن أن الذهاب لمعرض الكتاب أحد الأنشطة القليلة المشتركة التي يقمن بها مع آبائهن منذ الطفولة. لذلك فالمحافظة على طقس عائلي أو استحداث واحد هذا العام، قد يكون فكرة جيدة. 

الميزانية

 إحدى أبرز المحددات التي تعيق شراء العديد من الكتب التي تبدو شيقة، أو التي كُتبت ملخصاتها على الغلاف الخلفي ببراعة بحيث توحي بأنها جد شيقة، هي النقود. سيكون هناك العديد من الخيارات والأغلفة الجذابة والأسماء الرنانة للكتاب لذلك يمكن إلقاء نظرة شاملة أولاً على أكبر عدد ممكن من الأجنحة وعمل تصفيات ذهنية ثم الرجوع للكتب التي بقيت بعد الغربلة. كما يمكن الذهاب أيضاً إلى أجنحة تشعرك بالقوة الشرائية على غرار جناح وزارة الثقافة والذي يحتوي كل عام على إصدارات "مكتبة الأسرة الأردنية" والتي تباع بأسعار رمزية. والنصيحة الأخيرة للتأقلم مع ضيق ذات اليد، هي استحداث قائمة موازية سواء بكتابتها يدوياً أو إلكترونياً أو حتى التقاط صور لأغلفة الكتب التي لم يُتمكن من شرائها بعض النظر عن الأسباب، وذلك لمتابعة قراءتها سواء باستعارتها من الأصدقاء ممن يمتلكون نسخاً منها، أو استعارتها من المكتبات العامة، أو حتى الاستماع لتسجيلات صوتية منها.


 في المعرض

 يمكن تقسيم الزيارة إلى شوطين أو أكثر حسب الحاجة. وأخذ استراحات سواء بالتوقف لتناول شيء خفيف أو احتساء القهوة في حال توفر أماكن لبيع الوجبات الخفيفة والتي غالباً ما تكون قريبة من البوابة الرئيسية. كما أنه من الضروري أن نتذكر ارتداء حذاء مريح وأخذ حقيبة كبيرة أو أكياس قماشية للاستغناء عن الأكياس البلاستيكية وتخفيف الأعباء البيئية.
الصورة: في طاولة لعشرة

* نُشر المقال بعد التحرير على موقع حبر

أسبوع الأكل الأردني - خيبة أمل أخرى


هناك إجماع واسع على فقر عمّان وباقي محافظات الأردن عموماً بالمرافق والمساحات العامة. لذلك ومع حملة إعلامية تصل الجرائد واللوحات الإعلانية ومواقع التواصل الإجتماعي نجد إقبالاً كثيفاً وحضوراً لافتاً على الفعاليات الموسمية والمهرجانات. يكون رواد تلك الأنشطة متأمّلين بتجربة عائلية لطيفة، أو نشاط جماعي يكسر الروتين ويكون بعيداً قدر الإمكان عن استهلاكية فجّة تتمحور حول ثقافة الجلوس في المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية.

يفترض بفعاليات من هذا النوع أن تكون أليفة وجامعة لأطياف متنوعة من المجتمع المحلي وفرصة التقاء لعوالم مختلفة لا تحتكّ أبداً لعدم وجود حدٍ أدنى من الحضرية أو الحياة المدنية بحكم غياب نظام مواصلات عامة محترم ومرافق وميادين وحدائق. لهذا نعوّل على فعاليات من هذا النوع أن تكون مرحبة بالجميع على اختلاف مستويات الدخل، أو الفئات العمرية، وأن تشكل أماكن مريحة لكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، وربات البيوت وطلاب الجامعة وغيرهم من مكونات المجتمع المرئية وغير المرئية في المشهد اليومي.

وجاء "أسبوع الأكل الأردني" ليكون خيبة أمل أخرى لمجتمع منهك ومتخم بالضربات والخيبات.


تطالعك في البداية جموع الناس وتشعر بالتفاؤل عند رؤية الإقبال، تصطف للتفتيش الأمني (الشكلي؟ غير الضروري؟) وتستشعر أولى علامات الإقصائية عند حاجز "الدخولية" أو تذكرة الدخول.

إذا كنت سأدخل ل شراء منتجات وأطعمة ومشروبات، لماذا علي دفع دينارين عن كل شخص؟
تماماً كطلب أجرة دخول على باب "المول" أو بشكل أدق لدخول "ساحة المطاعم".

أم أن هذا تكتيك مقصود لمنع جمهور معين من الدخول؟ وبشكل أكثر صراحة و "بالمشرمحي" من دخول سكان منطقة راس العين وحي المهاجرين والجبال القريبة؟
بالطبع فدفع دينارين عن كل شخص لعائلة مكونة من ٥ أو ٦ أشخاص بداية غير مبشرة، ١٠ دنانير "ولا فتّينا ولا غمّسنا".
وضع شاب ضخم سواراً ورقياً على أيدينا يؤكد دفعنا للدخولية وأنا قلت في نفسي "أول الرقص حنجلة".

أخذنا لفة في المكان المزدحم بالمارة والمشاركين على حد سواء على أنغام موسيقى "الروك" التي - أكاد أجزم - أنها لا توافق ذوق ٧٠٪ من الحضور على أقل تقدير. كما هو متوقع ضمّ المكان مطاعم مشهورة ومقاهٍ محلية وعلامات تجارية ناشئة. وجود خجول للمحافظات انحصر بمكبوسات وزيتون وجميد ومنتجات ألبان. لم أرَ مكمورة إلا كصورة ديكور، لا أقراص ولا خبز طابون ولا ما يحزنون، بالكاد عثرنا على مكان يقدم لزاقيات.


وبما أن كل الفكرة دعم المحلي، والتواصل مع موروثنا، وقفنا لاستطلاع الخيارات أمام محل تعمل فيه فتاة سمراء توحي ابتسامتها ولهجتها أنها من خارج عمان، لكن من تلقّفنا مباشرة كان شقراء اكتسب جلدها سمرة برونزية محمرة بسبب سباحة وتشمس حديثين، تتحدث بصوتٍ ثابت وصارم عن لائحة الطعام ومكونات كل صنف.
طلبنا لزاقيات بالحلاوة. بدأت الفتاة السمراء بإعداد الحلوى و وضعت وهي منهمكة سمناً بلدياً، نهرتها الشقراء وقالت بنبرة غير ودودة "حلاوة حلاوة مش سمنة وسكر" فتدخلنا ونحن نشاهد الذعر يتسلل إلى عيني الطاهية أنه لا مشكلة من المكون الإضافي.
وُضِعت الحلوى بطبق بلاستيكي كبير وغطاء بلاستيكي امتنعنا عن أخذه هو والشوكة والسكين البلاستيكية والمغلفة بالبلاستيك؛ أعباء بيئية ونفايات لا طائل منها.
قلنا للشقراء لا نحتاج للشوكة والسكين سنأكلها بأيدينا وأضاء وجه الفتاة السمراء بابتسامة انتصار صغيرة وقالت بانتشاء وثقة طارئة: "أصلاً ببتاكل بالإيد".


مشينا أكثر لنرى شباب وشابات يرتدون قمصان بيضاء موحدة كتب عليها جهة الظهر بالإنجليزية "Here to Help"، إقصائية أخرى للغة الرسمية في البلاد، ولمن بينه وبين الإنجليزية حاجز. لماذا؟ هل تبدو "كيف يمكنني مساعدتك" أو "هنا لمساعدتك" عبارة رجعية أو متخلفة؟

والحديث يطول عن آليات التسعير المجحفة. لا أدري إن كان المشاركون "مدعومون" وأنهم تلقّوا دعوة لعرض منتجاتهم، أم أنهم دفعوا للجهات المنظمة ولأمانة عمان - مع أني أستبعد لأني شعرت بالغثيان من كثافة وجود شعار وكالة التطوير الأمريكية التي تتبجح بوجودها / تنظيمها / تمويلها ...؟ الله أعلم ما دور الوكالة أصلاً في كل الميمعة "المحلية". المهم، إليكم أعزائي القراء فكرة عن أسعار المنتجات:
كوب بوظة صغير- ٤ دنانير
كوب قهوة مثلجة - ٤ دنانير
١٠٠ غرام توفي - ٦ دنانير
شطيرة برغر وبطاطا مقلية - ٨ دنانير
كتاب (بالانجليزية) عن "تمكين" النساء بالطبخ (؟٪#!) - ٢٥ ديناراً.

أعطي الفعالية ٣ من ١٠، فقد شعرت وكأني خدعت وانتهى بي المطاف بالقيام بنشاط استهلاكي آخر مقتصر على طبقة معينة لا تعنني بصراحة. فعالية زادت الشروخ في مجتمعٍ ليس بحاجة لأية خدوش إضافية. كما قال ربيع زريقات في منشور حديث له على الفيسبوك: "في حال الدخول على الموقع الإلكتروني للفعالية ستجدون "عمان الشرقية" ضمن قائمة المحافظات مع الكرك ومعان والعقبة... على اعتبار أن "عمان الشرقية" محافظة بذاتها مسلوخة عن العاصمة بقدرة قادر."
أحسن زريقات في تقييم الفعالية وأورد إضاءات هامة عن اختزال ثقافة الطعام بدلاً من أن تكون تشاركية وتفاعلية كان فيها شيء من الفوقية والإحسان لسيدات الأردن المشاركات وكأنهن أقل حظاً.

المصدر 

إذا كنت سأختم هذه التدوينة بشيء من الإيجابية (على فرض أني سأعطي الفعالية فرصة ثانية في حال تكررت في الأعوام القادمة) فالتالي توصيات واقتراحات:

١. تصميم الفعالية بشكل يكون أكثر رحابة سواء مادياً بتخصيص مساحة واسعة يتناسب فيها عدد المشاركين مع عدد الحضور ومعنوياً بإلغاء الدخولية والترحاب بالجميع
٢. إشراك عدد أكبر من المشاركين ممن يتماشى منتوجهم مع "أكل الشارع" بإيجاد خيارات تناسب مختلف الشرائح والميزانيات. والخيارات كثيرة: كالكعك والبيض، الفلافل، سندويشات لبنة ومكدوس وحواضر، وكرابيج حلب وغيرها من الحلويات الشرقية.
٤. إتاحة أنشطة تفاعلية يقوم بها الناس بالطهي سوية أو تعلم عمل وجبة تقليدية وتناولها بشكل جماعي
٣. مراعاة البعد البيئي (ولا الجهات المانحة شغل تنظير وبس؟) : معظم المأكولات تقدم لتؤكل مباشرة، لذلك إما التفكير بتقديم المأكولات بالحد الأدنى من المخلفات أو يمكن الاعتماد على الأطباق الورقية مع إيجاد أماكن مخصصة لإعادة تدوير البلاستيك والعلب المعدنية.
٥. تخصيص أماكن أكثر للجلوس وتناول الطعام، واعتماد موائد كبيرة طولية تشاركية تتيح حتى للغرباء الجلوس سوياً.
٤. تخصيص مكان للصلاة - للأقلية المسلمة على الأقل (!)


الحراك الشعبي: عندما يخرج المارد


يعيش الشارع الأردني حالة من النشوة بعد انتصاره بإسقاط حكومة الملقي، وتعهد رئيس الوزراء المكلف الجديد بسحب قانون الضريبة الذي أشعل فتيل "الأزمة" على حد تعبير الصحف المحلية.

الأردن: اعتصام مجلس النقابات المهنية في عمان
وعقب انتصار إرادة الشعب، يتندّر الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بشماتة مفهومة على كل من شكك وخوّن وحاول إثباط عزيمة المتظاهرين والمعتصمين والمشاركين في الإضراب أو أي شكل من أشكال الحراك الشعبي. والحقيقة أن وجود أولئك المشككين - سواء بسلبية بريئة أو بانحياز أعمى للنظام - مظهر طبيعي، و وجودهم غير المحبب والمستفزّ على الدوام أحد العناصر الأساسية في أي مشهد سياسي تجتاحه حركة من حركات الاحتجاج السلمي.
هذا ما أكدّه الصحفي والحقوقي "ستيف كراوشو" في محاضرة حديثة له في جامعة لندن للاقتصاد عنوانها "هل حقاً هناك جدوى من الاحتجاجات؟"

يجيب عن هذا السؤال الأكاديمي دانيال ك. جيلين في كتابه "القوة السياسية للاحتجاج" الذي بنى نظرياته بعد دراسة الحراك المدني - مع تركيز على موضوع حقوق الملونين - في الولايات المتحدة بين ١٩٦٠ و ١٩٩٠. يعتمد نجاح الاحتاجات - بحسب جيلين - على نوعها ومدتها، فهي تحتاج لنفس طويل ومواظبة لأطول فترة ممكنة. على سبيل المثال؛ تمرد روزا باركس و رفضها إعطاء كرسيها في الحافلة لرجل أبيض كان بداية إلغاء قوانين التمييز العنصري، وهو ما أشعل حركة طويلة من الاحتجاج تمثلت بما يسمى "مقاطعة مواصلات مونتغمري" والتي امتدت ل ٣٨١ يوماً. وعليه فإن استمرارية الضغط الشعبي هي المفتاح الحقيقي للتغيير.

كل حركة احتجاجية لا بد وأن ترافقها موجات من التشكيك والتخوين والتقليل من فعالية الحراك الشعبي. يدعي أولئك السلبيون أنهم واقعيون وأن ما يطلبه المحتجون غير منطقي ويستعصى تحقيقه إلى أن يتم تحقيقه بالفعل.

الأردن: منطقة الدوار الرابع في اليوم السابع في الاعتصام (المصدر)

يذكرنا ذلك بالعديد من الحالات في بلدان حول العالم في حقب تاريخية مختلفة، مثل انهيار الاتحاد السوفيتي، وسقوط جدار برلين، الحراك السياسي في البرازيل، واحتجاجات بولندا وثورة إيران وحتى الإطاحة بمبارك الذي حكم مصر لثلاثة عقود متواصلة. المفصل هنا هو قوة الشعوب، وقدرتها على التغيير. هذا ما طرحه "كراوشو" في مجموعة من الحالات الدراسية التي أوردها في كتابه الأخير "روح الشارع". فعندما يجتمع المستضعفون على هدف واحد فإن اجتماعهم ذاك يخلق قوة عظيمة تهابها حتى أكثر الأنظمة شمولية ودكتاتورية. وتلك القوة السلمية تتمتع بروح من التحدي والابتكار في التعبير عن المطالب والاعتراض و تتّسم بشيء من الدهاء والفكاهة في كثير من الأحيان.

عندما نسمع مفردات مثل "احتجاج" أو "تظاهر" أول ما يتبادر إلى أذهاننا مسيرات حاشدة لمجموعة من الناس في أماكن عامة مع تواجد أمني كثيف للسيطرة على تلك التجمعات. لكن للحراك المدني وجوهاً أكثر من ذلك بكثير، تماماً كإضراب أيام الأربعاء الذي دعت له النقابات المهنية، أو توقيع العرائض، أو وسائل التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي. 

من البديهي أن المحرك الأساسي لتلك الحركات الاحتجاجية هو الاستياء والغضب والحنق من السلطة. وعلى الرغم من الآثار المدوية لها كنشر الوعي، أو لفت الانتباه لقضايا معينة أو حتى الإطاحة بدكتاتوريات مزمنة؛ فإن أشكال الاحتجاج لا تكون عنيفة بالضرورة. والأمثلة كثيرة، تماماً كجمع ٤٥٠٠ زوجاً من الأحذية أمام مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، في رمزية لكل الشهداء الفلسطينيين في العقد الماضي على إثر مجارز الاحتلال الأخيرة في غزة.  وهناك أيضاً الحركة أمام مبنى الأمن الفيدرالي في موسكو  بصنع طائرات من الورق لمحاكاة شعار تطبيق "تيليجرام" احتجاجاً على حجب السلطات الروسية للتطبيق، أو أعمال رمزية أشبه بالفنون المعاصرة كحركة عمال البناء الإيطاليون في شباط ٢٠١٣ بصف الخوذ التي يلبسونها أثناء العمل في ميدان عام، كرد فعل على تراجع القطاع وخسارة العديد منهم أعمالهم بسبب الركود الاقتصادي.

بلجيكا: ٤٥٠٠ حذاء أمام مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل مقابل الفلسطينيين الذين استشهدوا العقد الماضي (المصدر)
روسيا: الطائرات الورقية كأسلوب للاحتجاج على حجب السلطات تطبيق "تيليجرام" (المصدر)
إيطاليا: مظاهرة خوذ عمال البناء (المصدر)
إيطاليا: مظاهرة خوذ عمال البناء (المصدر)

قام الباحث والأكاديمي "جين شارب" بتطوير قائمة جمع فيها ١٩٨ شكلاً من أشكال الاحتجاج السلمي. إن المتفحّص لتلك القائمة يلاحظ تنوعها وتعدد أوجهها الدينية والاقتصادية والسياسية والرمزية. العديد العديد من مظاهر الاحتجاج، كأداء شعائر دينية بشكل جماعي في مكان معين - وهذا ما فعله معتصمو الدوار الرابع بتناول الإفطار أو السحور مكان الاعتصام -، أو الإضراب عن الذهاب للعمل أو فتح المحال التجارية، الإضراب عن الطعام، أو حتى استخدام الحيوانات كما قام نشطاء في أوغندا بتنظيم مظاهرة للخنازير التي تم طلاء شعرها بلون الحزب الحاكم والتي سببت إرباكاً مضحكاً للأمن.
أرجح الظن أن تلك القائمة ستكبر وتتمدد حيث لا ينفك المقموعون والمقهورون والنشطاء حول العالم بابتكار طرق ريادية للتعبير عن أنفسهم.

والسؤال الذي يطرح دوماً هو كيف يتم تحويل أنشطة الاحتجاجات الشعبية إلى حراك سياسي فاعل؟
يقترح "إريك ليو" ثلاث تكتيكات لتحويل الحراك الشعبي إلى تغيير سياسي مستدام:

١. توسيع نطاق ما هو "ممكن"
الخطوة الأولى هي تحدّي المسلمات، وعدم الاستجابة لخطاب "لن يتغير شيء" أو "كل ما تقومون به ليس له جدوى" أو "ما تطالبون به كثير أو غير منطقي". الرد الأمثل على مثل هذا الخطاب الاستسلامي يجب أن يكون قوة ذاتية دافعة مؤمنة ب "لم لا؟" و "ماذا لو تمكنا من ذلك؟" والإيمان بالقدرة على التغيير.

٢. اختيار نزال مفصلي
النزال المفصلي يكون بالمطالبة بتغيير مهم ينبني عليه تغييرات أخرى مهمة وذات صلة. مثال على ذلك، السعي لتحديد حد أدنى عادل من الأجور، فهو تفصيل مهم، لكنه في نفس الوقت مدخل للكثير من القضايا كتحقيق العدالة الإجتماعية و التمكين الاقتصادي من خلال مراجعة لظروف العمل والتشغيل، وخلق فرص عمل عادلة للأفراد وغيرها من الجزئيات التي تندرج تحتها.

٣. السعي لفوز "مبكر"
الحراك كما ذكر آنفاً يتطلب طول نفس ومثابرة، وقد يكون مثيراً للتعب والكلل ومستنزفاً للطاقة في بعض الأحيان. لذلك من الضروري التفكير استراتيجياً بتجزئة المُهمّة إلى مراحل، والاحتفاء بتحقيق هدف كل مرحلة.
الانتصارات - وإن كانت صغيرة نسبياً - تخلق الدافع، وتجدد الإيمان بالقدرة على التغيير. تماماً كالاحتفال بسحب قانون ضريبة الدخل بعد إسقاط الحكومة السابقة مع التفاؤل الحذر والحلم بوعي كما يقول همام يحيى، آملين أن يكون بداية لسلسة من التغييرات الإيجابية بعد عقود من خيبات الأمل.


معرض نون 2015


هذه تدوينة متأخرة نسبياً عن  معرض نون لعام ٢٠١٥، تلك الظاهرة الثقافية السنوية التي يترقبها المئات كل سنة.



بالطبع يكبر المعرض عاماً بعد عام، وتزداد نشاطاته، ويتطور تنظيمه ويُفاجئ جمهوره بفعاليات متنوعة وضيوف وكتّاب من مستويات رفيعة، لكني كمتطوعة في أربعة معارض سابقة  أستطيع أن أقول أنه يبقى - كما في كل سنة - حدثاً صاخباً مليئاً بالوجوه الأليفة والكتب القيمة والجمهور المتنوع والمتطوعين الديناميكيين.


كما هو معروف فإن الهدف الأساسي لمعرض نون تشجيع القراءة وتوفير الكتب بأسعار في متناول الجميع تبدأ من١٠ قروش وتصل إلى ٣ دنانير كحد أقصى. تنقسم الكتب المتوافرة في شتى المواضيع كالأدب ،الفكر والسياسة والتنمية البشرية وأدب الأطفال والكتب الجامعية وغيرها الكثير.


السر في معرض نون أنه أليف؛ أي أنه مكان محبب يستقطب الجميع كباراً وصغاراً من مختلف الخلفيات والتوجهات ولا أحد يشعر أنه غريب عن ذلك الجمهور المتنوع الذي يؤلف باختلافته عينة مصغرة وممثلة للمجتمع الأردني. فعلى "بسطة" الكتب نرى طالبات جامعة إلى جانب أستاذ في الأربعينيات وعائلة سلفية مكونة من أب وأم وطفل مسترخي في عربته إلى جانبهما، وجدة حرصت على إحضار نظارات القراءة السميكة حتى تتمكن من تفحص الكتب ذات العناوين الشيقة بالنسبة لها.



من أسرار نجاح المعرض - غير المباشرة برأيي المتواضع -  هو تعطّشنا كأردنيين لمساحات عامة تجمعنا بشكل حضاري.
فنحن لا نمتلك ميادين تذكر على غرار المدن الكبرى، ولا بنية تحتية لنظام مواصلات محترم مجهّز بأسطول ضخم يربط المدن والمحافظات نستطيع أن نتفاعل كمواطنين في ما بيننا في محطات انتظار الحافلات ومقاعد القطارات أو أدراج مترو الأنفاق. عدد الحدائق العامة متواضع جداً، وأغلب أماكن التنزه و الترفيه المتوفرة تقتصر على أنشطة استهلاكية مقترنة بالمطاعم ومراكز التسوق والتي تشكل أعباءً مادية على الكثيرين.
لا يوجد مهرجانات سنوية أو احتفالات قومية تَعني الجميع وتشجعهم على النزول للشارع والاستمتاع بعروض كرنفالية أو ألعاب نارية تصاحبها طقوس متعارف عليها محلياً.
لا أعتقد أن كل ما ذكر ضربٌ من الرفاهية، السابق شروط أساسية لمدنيّة حديثة في الألفية الثالثة. فهو ما يدفع المبدعين للبقاء ويجعل من الاغتراب في الخارج خياراً صعباً يحتاج لتقديم التنازلات والتفكير المطول، وهو ما يصنع هوية للمدينة. ويجعل سكانها أكثر سعادة، وأقل حنقاً من صعوبات الحياة وتعقيداتها المتزايدة.

ولاء المواطنين لا يكون بظهور الأعلام البراقة فجأة وعلى حين غرة بعد خطاب ما على أبنية حكومية متهالكة أو انتشار شعارات مسطحة في كل مكان بشكل سمج يذكرنا بالأنظمة الشمولية وروايات جورج أورويل، بل يكون باحترام حقوقنا كمواطنين ودافعي ضرائب، وحاجتنا لأماكن حضارية تجمع كبيرنا وصغيرنا، أفراداً وعائلات بشكل تلقائي يضفي معنى على حياتنا اليومية التي نتشاركها سوياً شئنا أم أبينا. (أتمنى أن نتمكن من إنتاج نسخة أردنية من هذه الأغنية  يوماً ما:))





فن الشارع في عمان


مبادرة "الفن للجميع" مبادرة لطيفة ومشروع غير ربحي لمجموعة من الفنانين المحليين والعالميين يهدف لجعل المجتمعات المحلية الشعبية أماكن أجمل وأكثر جاذبية لمحبي الفنون من مختلف الخلفيات. بدأ المشروع في آذار، وكما رأينا عندما زرنا الحي؛ الجداريات مكتملة ومشرقة.

عندما بحثنا عن الموضوع أكثر لنحصل على تفاصيل أماكن الجداريات والمسار المقترح، توقعنا مشاهدة ثماني جداريات، وبالفعل تمكنا من مشاهدة اللوحات الرئيسية. المفاجأة كانت في الفنون المتفرقة هنا وهناك بأحجام أصغر نسبياً وفي أماكن غير متوقعة على أسطح المنازل، والأسوار، ولدى كشاشي الحمام وشرفات بعض المنازل القديمة.

إن كنتم من محبي الفنون، أو ترغبون بعمل نشاط مختلف واستغلال الطقس الجميل في الأسابيع المقبلة فإنني أنصحكم بزيارة حي جبل القلعة، وعلى وجه التحديد شارع سلمة بن الإكوع.


قبل الذهاب لمشوارنا شاهدت فيلم فيديو قصير عن المبادرة، وسرني أن اللوحات الفنية التي تتحدى الإعلانات التجارية مستوحاة من البيئة المحلية. فحتى الفنانين الأجانب بحثوا وقرأوا عن الأردن واستوحى بعضهم لوحاتهم من موضوع الندرة المائية مثلاً.


هذه الجدارية على سبيل المثال جميلة جداً على أرض الواقع، لا تفوتوا فرصة رؤيتها.



أما هذه الجدارية فهي المفضلة لدي:

قرأت لكم


سيناقش انكتاب يوم غدٍ الأربعاء كتاب "عو | الجنرال لا ينسى كتابه" لإبراهيم نصر الله. قرأت هذا الكتاب سابقاً لكني أعيد قراءته الآن لأجل المناقشة وبصراحة تشجعت لأنه كتاب صغير نسبياً. لكني أستمتع به وكأني أقرأه لأول مرة، لا أدري إن كان السبب أني كبرت وتطورت كقارئة أم أن الجو العام والأحداث جعلتني أتفاعل مع الأحداث والشخوص وحتى الرموز في الرواية.

وجدت الاقتباس التالي مؤثراً. في العادة أحب الكتاب الذين يكون لديهم ذلك البعد البيئي والحساسية للأشجار والطبيعة. لكن للأسف تكون الكتابات في سياق حزين، سياق الخسارة والحزن على ما ذهب والخوف على القليل المتبقي.


الاقتباس مرعب، أليس كذلك؟

معرض نون الرابع


أقيم الأسبوع الماضي أحد أهم الأحداث الثقافية والمعارض السنوية للكتاب التي يترقبها الكثيرون من السنة للسنة وهو معرض نون للكتب المستعملة.
دائماً يتفوق معرض نون على نفسه، فيأتي في كل عام أكثر تنظيماً وتجدداً من العام الذي سبقه، يحتوي على عدد أكبر من الكتب وزوايا أكثر تنوعاً وجمهوراً أوسع وأشمل، ليشكل بمجهود عشرات - بل مئات - المتطوعين والمتطوعات ظاهرة ثقافية منعشة تعيد الأمل للنفوس وتبعث على التفاؤل برؤية تفاعل منقطع النظير من مختلف الأعمار والخلفيات.


على الرغم من كل الظروف والمشاغل لا أستطيع إلا أن أكون جزءاً من حدث كهذا، فهي فرصة لا تعوض! وعلى الرغم من أني لم أشتر أي كتابٍ على الإطلاق لكني كنت سعيدة جداً برؤية متطوعي السنة الماضية وبعض الوجوه الجديدة، وتصوير زوار المعرض والذين يبدون منتوعين ومختلفين للوهلة الأولى إلا أنهم بطريقة أو بأخرى منسجمين، جاؤا لأهداف متشابهة وشكلوا جمهوراً متناغماً يؤمن بأهمية القراءة والثقافة ودعم المبادرات الشبابية.

مسابقة نون للتصوير


ربما سمعتم عن معرض نون للكتب المستعملة الذي سيقام في ٢٢ آيار والذي سيكون لمدة ثلاثة أيام في رأس العين. كان معرض نون الماضي تجربة جميلة لذلك أنصحكم ألا تفوتوا فرصة الذهاب إلى معرض هذا العام، خصوصاً وأن هناك الكثير من الأفكار الجديدة. فعلى سبيل المثال هناك مسابقة نون للتصوير :)


مسابقة نون للتصوير هي مسابقة مفتوحة للتصوير الفوتوغرافي للمحترفين والهواة وأي شخص مهتم بالتصوير والقراءة. 
تهدف المسابقة إلى نشر القراءة كثقافة مجتمعية من خلال تنمية التفكير الإبداعي والخلّاق وتشجيع المشاركين على زيادة المحتوى العربي المتعلق بالكتب والقراءة على الإنترنت بالحصول على صور فنية تركز على جمالية الكتب العربية ونشاط القرّاء العرب.

ستكون المسابقة مفتوحة للجميع ويستطيع المشاركون استخدام الكاميرات الرقمية أو الهواتف الذكية وإرسالها إلى بريد المسابقة. 

باقي ثلاثة أيام، إن كنت من هواة التصوير والقراءة لا تتردد بالمشاركة! 
سيتم عرض الصور الفائزة في معرض نون، وهكذا سيشاهد المئات (وربما الآلاف) صورتك الفائزة ورؤيتك الفنية :)

الهوس الموسمي الجديد: زهرة ويستيريا


أنا سعيدة جداً لأني أعيش في عالمٍ فيه فصول ربيع. لا عجب أن رأس السنة الفارسية يكون في الاعتدال الربيعي، فالحياة تبدأ في هذا الفصل ضاحكة يانعة مبشرة بالأمل والتفاؤل مع زخم الألوان وتداخل العطور.

إن كنت أحظى بشرف متابعتكم فلا بد أنكم تعرفون إعجابي العميق بزهرة المجنونة (كما في هذه التدوينة، وهذه، وتلك). والآن انضمت زهرة أخرى إلى قائمة الأمور المبهجة في الحياة وهي "ويستيريا" :)
أظن أن وقت إزهار "الويستيريا" قصير، لذلك أنصحكم باغتنام فرصة الاستمتاع بوجود القناديل الأرجوانية زكية الرائحة في الأيام القليلة المقبلة. أرى الكثير منها في الشوارع الخلفية في الشميساني، وأسوار بعض المنازل في خلدا وأم السماق. لكن المنجم الكبير في حدائق الحسين! (كما في الصور المرفقة)



كل ربيع وأنتم بألف خير! أتمني لكم ربيعاً مشرقاً سعيداً مليئاً بالبهجة والسرور والرحلات العائلية والأنشطة في الهواء الطلق.




ماراثون عمان للتصوير


يوم السبت - البارحة - كان هناك فعالية لطيفة ومختلفة في عمان؛ ماراثون للتصوير :)
كانت مسابقة لطيفة اجتمع فيها عدد كبير من الهواة والمتمرسين من مختلف الأعمار لالتقاط صور بموضوعات محددة في أوقات تم تحديدها سابقاً. كان الماراثون تجربة جميلة لعدة أسباب: أولاً اختيار المواضيع وتحديد فترة التقاطها بفترة معينة فيه تحدي لمعظم المصورين, فأنا شخصية أصادف صوري مصادفة ولا أتقصد البحث عنها. ثانياً: كانت رؤية ذلك العدد الكبير من المصورين والهواة وكاميراتهم متدلية إما على رقابهم أو أكتافهم، أو ملاصقة لوجوهم وهم في قمة التركيز عند أخذ الصور مشهداً باعثاً على الابتسام، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من المشاركين انتشروا في منطقتي اللويبدة ووسط البلد فتكرر المشهد مراراً وتكراراً. ثالثاً: كان هناك تفاعل كبير من الناس والحقيقة أنها كانت فرصة لفتح أحاديث خفيفة وعابرة مع العديد من الأشخاص العاديين في الشارع، سواء وافقوا أو لم يوافقوا على أن نأخذ لهم الصور. سأشارك الصور التي شاركت بها على يومين، أتمنى أن تعجبكم. النتائج يوم الخميس لذلك تمنوا لي التوفيق :)

1. الصورة الأولى (10.30-11.30) الموضوع: "طعّة وقايمة"


2. الصورة الثانية (11.30-12.30) الموضوع: "إفردها"


الصورة الثالثة (12.30-13.30) الموضوع: "قول وغير"


طبعاً للصورة الثانية قصة مثيرة للاهتمام سأفردها في تدوينة خاصة قريباً إن شاء الله.
آرائكم وتعليقاتكم محط اهتمام وتقدير، سأكون ممتنة لها.

معرض نون للكتب المستعملة


مراسلتكم من قلب الحدث :)
الحدث الثقافي الذي تم الإعداد والتحضير له منذ حزيران الماضي، المجهود الضخم لعشرات المتطوعين والمتطوعات.
كما هو متوقع؛ أنا أحد فريق المصورين، لكني كنت متفرغة البارحة لركن التصوير. المكان الذي نلتقط فيه صوراً لزوارنا الكرام لتوثيق تجربتهم الثقافية مع شعار المعرض وبعض العبارات اللطيفة.
اتضح لي من البارحة أن الشعب الأردني يخالف توقعاتنا المتشائمة بأنه نكد ولا يقرأ.
على العكس!! آلاف الزوار المبتسمين المتفاعلين والذين أدخلوا البهجة على قلبي بالوضعيات الطريفة التي اتخذوها من تلقاء أنفسهم، من مختلف الأعمار والخلفيات والتوجهات.


سأحاول اليوم أن أغطي الحدث أكثر وأشارككم بالمزيد من الصور خلال الأيام القادمة إن شاء الله.
ولمن لم يتمكن من الحضور البارحة، اليوم هو اليوم الثاني لمعرض نون في "الهانجر" مقابل مركز الحسين الثقافي في راس العين، بانتظاركم من الساعة ٤ عصراً حتى العاشرة.
وإذا تمكنتم من الحضور، أرجوكم مرّوا لإلقاء التحية :) :)

جمعة مباركة

دعوة رسمية ل "مرطبانات" الأردن


وصلني هذا الإعلان الظريف على بريدي الإلكتروني، فأحببت أن أشارككم فيه :)





"تدعو تغميس جميع مرطبانات الأردن الفارغة والتي ليس لديها عمل للتجمع في (مكان) في جبل اللويبدة وذلك لإيجاد منزل ووظيفة جديدة لكم جميعاً

الوظائف الشاغرة:
- مرطبانات مقدوس، ولبنة، وزيتون وغيرها من المخلالات
- مرطبانات  شاي أو أعشاب
- وظائف أخرى تقترحونها."



مبادرة للتطوع


في الوقت الذي لا أكون فيه هنا أدون، أستطيع القول أنني أكون إما أعمل (في التصميم) أو أصور :) والصور التالية لأحد المبادرات التي تديرها صديقتي العزيزة ميس، والتي تعنى بتدريس الأطفال في مخيم الحسين كل يوم خميس في أحد المساجد المتواضعة في المخيم.
نظراً للضغف الشديد في اللغة الإنجليزية فإن التركيز حالياً منصب على تأسيس الطلاب وتعليمهم ما يمكنهم اكتسابه في هذه الحصة الأسبوعية.
الملفت في هذه المبادرة الروح المعنوية العالية لدى كل من الطلاب (الأطفال) والمعلمات (المتطوعات) على الرغم من ضعف الإمكانات المتاحة، حيث تتم الحصص في مصلى النساء لكل مجموعة عمرية على حدا ولحوالي ساعة من الزمن.
هل تحدث فرق؟! أجل! تحدث فرقاً :)

في حال رغبتم بالمشاركة وأردتم أن تكونوا جزء من المبادرة تستطيعون التواصل مع المُنَسِقة على هذا الرابط .







Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...