‏إظهار الرسائل ذات التسميات جرعة رفع معنويات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جرعة رفع معنويات. إظهار كافة الرسائل

أفكار منعشة لاستقبال ٢٠١٦


بالتزامن مع اقتراب العام الجديد، قرأت مقالة جميلة وجدت فيها الكثير من الأفكار الملهمة التي يمكن أن توحي بالكثير من القرارات الجادة والهامة في قائمة أهداف عام ٢٠١٦. وعلى الرغم من أن العنوان يوحي بأنه مكرر ومستهلك، إلا أني بصراحة وجدت المحتوى لطيفاً. فالعنوان يقول: "٥٠ طريقة يطبقها الأشخاص الأكثر سعادة، ،الأكثر صحة والأكثر نجاحاً"
يمكنكم الاطلاع على النص الأصلي على هذا الرابط، لكني قمت بترجمة بعض البنود التي أعجبتني و رأيت أنها مفيدة وضرورية وقابلة للتطبيق، وقمت بتغيير بعض البنود وكتابتها بتصرف حتى تتماشى مع حياتي الشخصية.


- قراءة كتاب واحد أسبوعياً
قد يبدو للوهلة الأولى أنه لا يوجد وقت لقراءة كتاب واحد كل أسبوع، لكن بعد التفكير في الوقت الضائع على أنشطة تافهة خلال أيام الأسبوع أعتقد أنه بتنظيم الوقت وتحويل تلك الهواية إلى طقس من الطقوس اليومية الشخصية يمكن تحقيق هذا الهدف الجميل والممتع. 

- كتابة المذكرات يومياً لمدة خمس دقائق على الأقل
بحسب المقال فإن هذه العادة - بالإضافة إلى أنها تساعد على إيجاد التوازن النفسي والعاطفي و وجودها كسجل شخصي لليوميات والأحداث المختلفة - فإنها قادرة أيضاً على زيادة الإبداع وصقل المهارات الكتابية.



- الامتناع عن السكر المكرر
لا أظن أن الامتناع قطعياً وبشكل فجائي بالغ السهولة، لكن يمكن الامتناع عن السكريات الصناعية على الأقل يوماً واحد في الأسبوع. أفكر في أن “أصوم” كل يوم اثنين عن السكر وأرى ما سيحدث. المفروض أن السكر - السم الأبيض - يقلل من المناعة ويؤثر على الصحة البدنية والعقلية.

- الصيام عن الانترنت لمدة ٢٤ ساعة مرة واحدة في الأسبوع
هذه هي فكرتي المفضلة، وأرى أنها الأكثر ضرورة والأكثر تحدياً بالنسبة لي. هناك شيء باعث على الراحة بمجرد التفكير بالتخلص من الانترنت وتفقد التطبيقات والتحرر من وطأة الإشعارات. محتارة بين تخصيص يوم الجمعة أو يوم السبت لذلك.
الهدف من هذا التمرين (الذي آمل أن يتحول إلى عادة) التواصل مع من نحبهم بشكل سوي وقضاء وقت نوعي بعيداً عن المقاطعات وما يشتت الذهن

- القيام يومياً بأمر مخيف أو يبعث على عدم الارتياح
يقول تيم فيريس بأن “نجاح الانسان في الحياة يعتمد على عدد المحادثات غير المريحة التي لديه / لديها الاستعداد للقيام بها.” وللتغلب على تلك الحواجز النفسية يقول المقال أنه عليك أن تكون شجاعاً لمدة ٢٠ ثانية كل يوم، وليس عليك القيام بأمور خارقة، وإنما أمور  بسيطة كإجراء اتصال هاتفي أو إلقاء التحية على شخص نكد أو طرح فكرة ما. هذا التمرين اليومي يساعد على التغلب على مخاوف أكبر لأنه يجعل من الخروج  “منطقة الأمان الشخصية” وتحدي النفس أمراً دورياً يساعد في الإقدام على تجارب أكبر وقرارات مهمة قد تبدو غير آمنة لكنها مشوقة ومثيرة في المستقبل.

- مصادقة خمسة أشخاص يلهمونك
هناك مقولة مرعبة - ومنطقية جداً- لجيم رون  تقول : “أنت متوسط الخمسة أشخاص الذين تقضي معظم وقتك معهم.”!
لنفكر بتجرد، مهما حاولنا أن نكون أقوياء ومستقلين لكننا نتأثر بشكل لا إرادي بالأشخاص الذين نعاشرهم. عندما نقضي وقتاً طويلاً مع أشخاص مريحين ومليئين بالطاقة فإننا نشعر بالنشاط والمرح، وعندما نحيط أنفسنا بأشخاص أكفّاء وجدّيين فإن ذلك يدفعنا للتركيز ولتحقيق المزيد، وقياساً إن كنا محاطين بأشخاص كثيري الشكوى والتذمر فإننا سنشعر بشيء من الاحباط واليأس من الطاقة السلبية التي ينشرونها. 
يقال أن الأصدقاء هم العائلة التي تختارها لنفسك، فلنختر بعناية فائقة من نريد قضاء الوقت معهم.

- تفقد البريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي بعد ٦٠-٩٠ دقيقة من الاستيقاظ على الأقل
الغالبية العظمى من الناس أول ما تفعله بعد الاستيقاظ من النوم هو الأمساك بهواتفها الذكية. عوضاً عن تضييع الساعات الأولى من الصباح في النظر إلى ما يقوم به الآخرين، ينصح المقال بالتركيز على الطقوس الشخصية اللطيفة التي تضعنا في مزاج جيد وتزيد من إنتاجيتنا خلال اليوم.

- القيام ببضعة تغييرات راديكالية كل سنة
ينصح المقال بالقيام بأعمال لم يسبق لكم القيام بها، وخصوصاً تلك النشاطات التي في بالكم من فترة لكنكم تأجلونها دائماً. سينطوي الأمر على المخاطرة لكن تلك الأمور تساعد على  تغيير حياتكم للأفضل.
أحياناً تكون تلك القوائم كقوالب جاهزة، جميعها يحتوي السفر حول العالم أو احتراف رياضة ما، لكن يمكن أن نصنع نسختنا الخاصة منها والتي تتناسب مع تفضيلاتنا وإمكانياتنا اللوجستية والمادية. كزيارة مدينة لم يسبق لنا زيارتها في البلد التي نعيش فيها، أو زراعة شجرة في الحي الذي نسكن فيه، أو مفاجأة شخص بعمل لطيف لا يتوقعه منا. 

- ترتيب السرير صباح كل يوم
من كان ليظن أن تلك العادة البسيطة يمكن أن يكون لها ذلك الأثر الكبير؟ العديد من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يقومون بترتيب أسرتهم أكثر سعادة، وحياتهم أكثر تنظيماً. النشاط الذي يستغرق أقل من دقيقة يمكن أن يكون الإنجاز الأول في أيامكم الحافلة.

  

ارغب في ما لديك وستحصل على ما تريد

يقول الخبراء الاقتصاديون إن لدينا جميعاً رغبات جشعة، فمعظمنا يرى السعادة في امتلاك أشياء معينة أو ارتداء ملابس من محلات العلامات التجارية الفخمة أو غيرها من الأمور المادية، وإن كانت المسألة كذلك فالسعادة بعيدة المنال عن الجميع. ومع ذلك ففي العالم أناس أكثر سعادة واكتفاء من الآخرين بكثير لأنهم لجموا رغباتهم أو سبق وحصلوا على معظم ما يريدون من الحياة.



فالطريقة الفضلى للحصول على ما تريد هي أن تريد ما لديك، إذ كلما قلت رغباتنا أضحينا أكثر سعادة وحرية، فالنجاح هو الحصول على ما تريد والسعادة هي أن تريد ما تحصل عليه. يعبّر البوذيون عن نفس الحكمة قائلين "ارغب في ما لديك ودائماً ما ستحصل على ما تريد."


هناك كثيرون يتمتعون جداً بالقليل الذي لديهم بينما كثيرون قلما يستمتعون بالكثير الذي لديهم، فسعادتنا لا تقاس بكثرة ما لدينا وإنما بكم نستمتع به. فمن الحماقة النظر إلى ما يملكه الآخرون ونفتقر إليه نحن لنظن أننا فقراء، إذ يجب أن ننظر دائماً إلى ما نملكه نحن ويفتقر إليه كثيرون غيرنا لنرى أنفسنا أغنياء.


برأيي أن المفتاح الأساسي للسعادة هو الامتنان، يجدر بنا أن نحمد الله دوماً على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، حتى في أصعب الأيام لا نستطيع أن ننكر أن فضل الله علينا كبير. يكفي أن نتأمل لدقيقة أو دقيقتين حتى ندرك كم نحن محظوظين بأمور صغيرة وكبيرة. يقولون أن لا مشكلة تحدث معنا في الحياة دون أن يأتي معها هدية مخبّئة..أحب طريقة التفكير هذه، وأؤمن بأن "مع العسر يسرى".

إن خطورة مشاكلك وجهة نظر



لبعض الأسباب الغريبة يعتقد الناس بأغلبيتهم الساحقة أن مشاكلهم أخطر مما هي عليه. وقد تكون واحداً منهم (أنا كنت واحدة منهم سابقاً) فمن السهل الوقوع في فخ التفكير بأن كل من في هذا العالم يتعم بحياة أسهل من حياتك، كما يشير سقراط: " لو أن محننا مكدّسة في كومة مشتركة ويجدر بكل واحد أن يأخذ حصة متساوية منها لكان معظم الناس راضيين بأخذ حصتهم والمغادرة."


أتعتقد أنك ومشاكلك بغاية الأهمية؟ إذاً تذّكر أن العالم بأكمله مؤلّف من ستة مليار بشريّ آخر ونصف المليار. فقد تبدو مشاكلك حقيقية ومهمة لك – وهي كذلك نوعاً ما – لكن صدق أو لا تصدّق؛ معظمها بلا أهمية.

إن إدراكك قد يكون مضللاً جداً عندما تتعلق المسألة بوضع حياتك، إذ من السهل جداً أن تركّز على مشاكلك إلى حد أن العالم الرائع من حولك قد لا يبدو موجوداً. وأحد أسباب مواجهة الناس صعوبة في التعاطي مع مشاكلهم أنهم لا يتوقفون ليتساءلوا عن مدى خطورتها الفعلية، فمعظم مآزقنا كما نراها ناجمة عن أمور صغيرة سارت على نحو خاطئ، وما هي بكافية لتبرر الغضب أو الاكتئاب.

جميعنا نبالغ من وقت لآخر، إذ أن عقولنا تميل إلى تضخيم الأمور والأحداث السلبية على حساب سعادتنا وهنائنا. اللافت هو عدد ما مررنا به من أحداث ومواقف في الماضي بدت بالغة الخطورة لكن أهميتها خفتت الآن إلى حد أنها أمست بلا أهمية. فهذه الأحداث والمواقف لم تكن مهمة قط. كما أن المشاكل التي تسلبك النوم اليوم ستضحي بنفس الأهمية في سلم أولويات الحياة أي بلا أهمية مطلقاً. ففي غضون أيام قليلة ستتساءل لمَ أهدرت وقتك وطاقتك في القلق بشأن أمر تافه إلى هذا الحد.

تستطيع أن تغيّر نوعية حياتك حالاً



هل سبق وأخذت بعين الاعتبار أن فهمك للواقع يمكن أن يكون مغلوطاً؟ إن لم تفعل بعد فهذا مؤشر مناسب جداً على إدراكك الخاطئ له، فواحدة من ابتكارات العقل العظيمة هي فهم الواقع بطريقة لا تمت إليه بصلة على الإطلاق لذا فيجب أن تحذر من ما تدركه على أنه واقع إذ أن أي تحريف له هو كذبة وسيسبب لك بمشاكل كبيرة في الحياة خصوصاُ عندما ترى أن الظروف أكثر جدية بكثير مما هي عليه في الواقع.


فعلى سبيل المثال، يمكن لشخصين أن يواجها الموقف نفسه لكن واحداً سيعتبره نعمة بينما سيراه الآخر نفقمة. فضلاً عن ذلك، لماذا بوسع مليونير أن يخسر ثروته ويمضي قائلاً: "وماذا في ذلك؟ المال هو كل ما خسرته لكنني ما زلت موجوداً" بينما يخسر مليونير آخر ليالي نوم عدة بسبب غرامة مالية بقيمة 15 ديناراً لارتكابه مخالفة مرورية في إيقاف السيارة أو ركنها في مكان ممنوع؟ يكمن الفارق في خلفية نظرة الاثنين إلى ما يقدمه الواقع إليهما.


غيّر أفكارك وتصرفاتك بشأن المشاكل فيتغيّر العالم من حولك، إذ يمكن لمعظم المواقف السلبية أن تتحول فوراً بمجرد تغيير نظرتنا إليها. وتعتمد مدى قدرتنا على تغيير رؤيتنا للأمور على درجة انفتاحنا. فبمرونتنا الفكرية وتحدّينا لمعتقداتنا نؤمن المناخ المواتي لوجهات نظر جديدة ومواقف أفضل بشأن الحياة.

وإذا لم تكن حياتك تسير على ما يرام فربما يجدر بك أن تحثّ دماغك على إعادة النظر في رؤيتك للأمور، فالموضوع بكل بساطة هو تغيير نوعية حياتك فوراً بتغيير رؤيتك للظروف. صحيح أنك قد لا تتمكن من السيطرة على بعض ظروفك لكن بمقدورك السيطرة على ردات فعلك بشأنها.
لا تطل التفكير في واقع أن بعض الأمور لم تجر كما كنت تأمل. فمهما كان ما حدث في الماضي يجب أن يُنسى ولا يُعطى أي أهمية عندما يتعلق الأمر بما بمقدورك فعله بحياتك في المستقبل. إذ دائماً يمكن البدء من جديد وإحداث فارق كبير بغض النظر عما حدث سابقاُ.


إن كل ما تستثمره من طاقة ذهنية في هذا الكون سينعكس عليك فوراً. فكلما ازداد ما توظّفه من طاقة إيجابية في تصور حياة كاملة ومريحة ومرضية وسعيدة، ازداد تجلي هذه الطاقة في العالم الحقيقي. ويفعل هذا الأمر العجائب إذ يمكنك خلق إشراقتك الخاصة في أقل من ثانية واحدة في يوم غائم. إن جوهر المسألة هو أن أفكارك تحدد سعادتك وتؤثر على صحتك، كما أنها تحدد النوعية الشاملة لحياتك.

**التدوينة من كتاب إيرني زيلنسكي "فكر أكثر تنجح أكثر - ١٠١ فكرة للنجاح في كل شيء"

عيش اللحظة




إذا شئت أن تكون من الأقلية الواعية يجب أن تعيش الحاضر وتكون سيد اللحظة، ولسوء الحظ معظمنا لا يعيش "الحاضر" فنحن إما نعيش في "الماضي" أو "المستقبل" بدلاً من الحاضر.

تخلى عن عقلانيك تكسب أكثر!



سمى مارتن لوثر المنطق ب"فجور الشيطان"، ألاحظت من قبل كم أنت منطقي وكم جانباً من حياتك لا يسير على ما يرام حتى الآن؟ لربما كلما ازددت منطقاً غرقت حياتك في فوضى أكثر، فهذا ما يحدث عندما لا تتناغم أحلامك مع واقع حياتك. إذاً، ربما يجب أن ترتقي إلى مستوى الحدث بإلقاء المنطق بعيداً لتغدو غير عقلاني أكثر.


لقد علمنا المجتمع والمؤسسات التربوية أن العقلانية ستمنحنا السعادة والنجاح، لكن المشكلة أن المبالغة في العقلانية تستطيع أن تعيق إبداعنا وهناءنا. فبينما نفكر ملياً بأمر جديد ومختلف لا يطول الأمر قبل أن يأتي أحدهم ليقول إننا نبدي عدم عقلانية، ومع ذلك لا تكسبنا العقلانية سوى جائزة الخاسر في الحياة.


للأسف إن ميلنا للإفراط في عقلانيتنا يقودنا إلى تجاهل أحاسيسنا الداخلية وأصواتنا الداخلية وحدسنا. إذ يجب أن نتبع غرائزنا لا المنطق إن شئنا أن نتفوق في هذا العالم. وقد سخر أ.س بنسون بذكاء قائلاً: "عندما يصيب المنطق فهو تسع مرات من أصل عشرة عاجز عن تحقيق شيء أما حين نخضع كل شيء له فيكون تسع مرات من أصل عشرة خاطئ!"

ولتزيد من حيويتك واستمتاعك بالحياة حاول أن تكون أقل عقلانية، فلست بحاجة دائمة إلى سبب منطقي لكل ما تفعل. حاول التجاوب مع صوتك الداخلي حتى إن قادك في اتجاهات لم يسبق أن سلكتها، إذ ستمر بأوقات يقول فيها عقلك لا، فيما ينطق صوتك الداخلي بنعم. عندئذ اتبع غريزتك فهي تعرف ما هو الأفضل لك.

باستطاعتك أن تكون غير عقلاني يومياً. وعندما تواجه إما بحكمك الداخلي أو بحكم الآخرين سدد ضربة إلى المنطق السائد وستجد أن الحياة مختلفة. إذ تضحي هذه الأخيرة شيقة ومرضية أكثر بكثير بكل ما فيها بأساليب غير عقلانية.

**التدوينة من كتاب إيرني زيلنسكي "فكر أكثر تنجح أكثر - ١٠١ فكرة للنجاح في كل شيء"

أضمن طريقة للفشل هي محاولة إرضاء الجميع

استنتج الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور أننا نتخلى عن ثلاثة أرباع أنفسنا لنكون مثل الآخرين، وإحدى الأسباب التي تدفعنا للقيام بذلك هي محاولة إرضاء الجميع. فكما هو متوقع، من الطبيعي أن يرغب البشر بالحصول على احترام واستحسان الآخرين. لكن المشكلة لا تكمن في رغبتنا في نيل احترام واستحسان عدد من أصدقائنا أو معارفنا، فما يوقعنا في المشاكل هو رغبتنا في إرضاء العالم بأسره.
وقد زعم الصحافي الأمريكي هربريت بايرد سوب قائلاً: "لا أستطيع إعطاءك تركيبة للنجاح لكنني أستطيع إعطاءك واحدة للفشل هي: حاول أن ترضي الجميع". فهذه كلمات يفترض التفكير فيها ملياً، إذ أن عدداً هائلاً من الناس يهدرون معظم وقتهم وطاقتهم محاولين إرضاء الآخرين بدلاً من التركيز على آمالهم وخططهم وأحلامهم الخاصة. فلا تكن واحداً منهم!


جوهر المسألة هو أن الإطراء والمديح والتهليل مكاسب إضافية ولا يجب أن تكون حاجة، فلا يمكن أن تنال الإعجاب والإطراء من كل من تعرف. إن قدرتك على تقبّل الاستنكار والرفض ميزة مهمة يجدر بك تطويرها، ففي النهاية لا مفر من مواجهة أناس كثيرين لن يعجبوا بك. وبتعبير آخر؛ لا يمكنك إرضاء الجميع ولا حتى شخص واحد طوال الوقت، كما لا تستطيع أبداً أن ترضي بعض الأشخاص في أي وقت.


الناس مجرد بشر ولو لم يكونوا كذلك لاختلفت الحياة!

لا مفر من تعاملنا مع الناس الغريبي الأطوار وذوي المراس الصعب يومياً. وفي أوقات الإحباط وخيبة الأمل من هؤلاء الشخصيات نتذمر بشكل تلقائي: "البشر! مخلوقات تافهة" أو "غريبة الناس!"

لا بد وأنك تتمنى أحياناً لو أن البشر الآخرين ممن تعمل وتعيش معهم كانوا منطقيين وجديرين بالثقة وأذكياء ولطفاء ومجتهدين ومحبين للمرح وعمليين مثلك، فأنت تريد أن تساعد الآلاف من الناس ليغدو سلوكهم أقل اختلالاً بكثير كي يصبحوا أشبه بك. وعندئذ سيغدو العالم مكاناً أفضل بلا ريب P:

هل أنت مخطئ بالقول إن الكثير من البشر يمكن أن يكونوا جهلة؟ لا على ما يبدو. فلا بد أن ألبرت آينشتاين كان خائب الأمل من الناس بشكل عام عندما كتب: "شيئان لا متناهيان فقط هما الكون وحماقة البشر لكني لست واثقاً بشأن الأول". وقد أبدى فرانك داين تأييده لهذا الرأي في جملته الشهيرة: "لا تبطل موضة الجهل أبداً فقد كان رائجاً البارحة وهو آخر صيحة اليوم وسيكون نموذجاً يحتذى به غداً".

في الواقع كثيرون هم البشر الجاهلون في هذا العالم. لكن هل هم أناس سيئون أم فقط مختلفون عني وعنك؟ وهنا من المهم أن نسأل: "هل تساهم توقعاتنا غير المنطقية بشأن الآخرين بجهلهم وما نراه من عيوب أخرى فيهم؟" بما أن الناس غير كاملين وغير مثاليين بطبيعتهم يستحسن أن نتقبلهم كما هم أو نسقط ضحية لنزواتهم.


أنت تعرف الكثير...فوظّف معرفتك


أتعتقد أنك تعرف الكثير؟ إذاً أعد التفكير. فمن المتعارف عليه أن المعرفة قوة، لكن ليس الأمر كذلك بالضرورة. فالمعرفة قوة فقط إن وظفتها تحديداً كما ينبغي. وبكلمات أخرى لا تخبر العالم كم تعرف ما لم تنوِ توظيف معرفتك في شيء آخر غير الكلام.

عند البوذيين قول مأثور هو "المعرفة من دون فعل ليست بمعرفة". وغني عن القول أن المعرفة والحكمة عقيمان ما لم توظفهما في ما يستحق العناء. وإن كان لا بد أن تحدث فرقاً هاماً في هذا العالم فيجب أن تخلق تناغماً بين معرفتك الفريدة من نوعها وأعمق قيمك ومعتقداتك وأن تسعى وراء ما تريده من الدنيا بحق.


الأفعال أبلغ من الأقوال فحتى القليل من الأفعال يساوي أكثر بكثير من كمّ من الأقوال. تذكر العبارة القديمة "الكلام رخيص لأن العرض دائماً يفوق الطلب". تشكل الأفكار الرائعة والمعرفة مقومات النجاح العظيم وعلى الرغم من ذلك فهما لا يصنعان إنساناً ناجحاً لوحدهما.

يمكنك تعلم الكثير بمراقبة الآخرين لكن يأتي وقت يفرض عليك القيام بشيء ما في سبيل رضاك الذاتي. فالجلوس ومراقبة العالم يمضي قدماً لا يحققان الرضى بل على العكس يؤديان إلى الاستياء..ومن يحتاج إلى هذا الأخير؟!

يجب أن تقرن القول بالفعل إذا كنت تنوي ترك بصمة في هذا العالم. فقد لاحظ بودهيدهارما وهو راهب هندي بوذي من القرن السادس أن "الجميع يعرفون الدرب لكن قلة يسلكونه". إذا ما برحت تتحدث عن الأفعال دون أن تمضي أي وقت في القيام بها فعلاً. يمكن لأفكارك أن تغير العالم لكن فقط عندما تلازمها الأفعال.

يمكن للألم الناجم عن الأحلام غير المحققة أن يكون أسوأ آلامك


كثير من الناس بل معظمهم يتآكلهم الندم عندما يتأملون حياتهم وهم على فراش الموت. وقد بيّن آشلي مونتاغو هذا الأمر جيداً حين قال: "ما يشكل الهزيمة الشخصية الأكثر عمقاً والتي يعاني منها البشر هو الاختلاف بين ما كان بإمكان الشخص أن يصبح عليه وما أصبح عليه في الواقع". فإن لم تكن تشعر بأي اكتفاء في حياتك فلا بد أنك تعلم أنه يمكن للألم الناجم عن الأحلام غير المحققة أن يكون أسوأ ألم ستمر به.




إذا أجريت اختباراً على جرذٍ واضعاً الجبنة بانتظام في الممر الثالث من عدة ممرات فسيكتشف الجرذ في النهاية أن الجبن موجود دائماً في الممر الثالث، لذا سيتّجه مباشرة نحو ذلك الممر من دون أن يبحث في الممرات الأخرى. لكن ابدأ بوضع الجبن في الممر السادس فتجد أن الجرذ سيثابر على الذهاب إلى الممر الثالث. إلا أن الجرذ عاجلاً أم آجلاً سيدرك أنه لا يوجد جبن في ذلك الممر، وعندئذ سيبدأ بالبحث في الممرات الأخرى إلى أن يكتشف أن الجبن موجود في الممر السادس، ففي نهاية المطاف سيظهر الفأر في مكان تواجد الجبنة.

ويكمن الفرق بين الجرذان والبشر أن غالبية البشر يمكثون في ممر لا جبنة فيه, وبلا ريب إنه لأمر غريب لكنه حقيقي، فمعظم البشر يوقعون أنفسهم في مصائد لا يفلتون منها أبداّ. ومن الواضح أنه من الصعب جداً الحصول على الجبن عندما يقع الإنسان في مصيدة لم يبقَ فيها أي جبنٍ منذ البداية. وغنيّ عن القول أنه لا يوجد جبن هنا بل هو مجاز للتعبير عن السعادو والرضى والإنجاز الخلاّق النابعين من السعي وراء أحلام الإنسان وتحقيقها.

إن العدد الكبير الذي لا يقل عن عشرات الملايين، من فائقي الذكاء والجيدي الثقافة ورفيعي التدريب ورائعي المهارات الذين ما زالوا يحتاجون إلى تجربة أي نجاحٍ ملموس في حياتهم لمأساوي نوعاً ما، فهؤلاء التعساء والمثبطي العزيمة لم ينفذوا خططهم أو يلاحقوا أحلامهم بل اختاروا الوظائف الأعلى أجراً واستمرّوا في مهن لا يستمتعون بها. والمشكلة في أنهم حتى بعد أربعين أو خمسين سنة من السأم ما برحوا يقبعون في نفس الممر – بلا جبنة – يتساءلون متى سيتغير مجرى الأحداث في حبكات قصص حياتهم إلى الأفضل.


تنبّأ بفشلك وستكون عندها متنبئاً ناجحاً


يظن معظم الناس أنهم لا يستطيعون إنجاز أي شيء ذي قيمة في حياتهم، والمحزن أن بمقدورهم إحداث فرق مهم إن لم يتوقعوا الفشل. ويؤكد هنري فورد أم "ما من شخص على وجه الأرض غير قادر على القيام بأكثر مما يعتقد أنه بوسعه". ومع ذلك فحتى الأشخاص الأشد موهبة، أكانوا سبّاكين أم شعراء أم أطباء أطفال، لن ينجزوا في هذا العالم ما لم يحرروا أنفسهم من القيود التي فرضوها على ذاتهم. والثقة كل شيء عندما يتعلق الأمر بالنجاح، فمعظم الناس لا يتوصلون إلى إظهار إمكاناتهم كاملة نظراً لعدم إيمانهم بقدراتهم. فالتشكيك بالذات أمر شائع أكثر مما تظن؛ إذ كل واحد في هذا العالم يشك بذاته لدرجة معينة.
وشأنك شأن الآخرين في هذا العالم تستطيع إنجاز أكثر مما تظنه بوسعك، فقيودك ليست سوى في عقلك. ويكمن الخطر في إمكانية تحقق شكوكك الخاطئة بذاتك لأن توقع ما هو سلبي يؤدي إلى نتائج سلبية، فعندما لا تنفك تقول أن أمورك لن تنجح تجد نفسك محقاً في آخر المطاف. وبعبارة أخرى: تنبّأ بفشلك فتصبح متنبئاً ناحجاً سجله عظيم!

لذا فمن المهم أن تتجاهل كل ما تقوله عن نفسك في ما يتعلق بأسباب عدم قدرتك على تحقيق ما هو هام. كما يجب أن تتجاهل الناس الآخرين المستعدين تمام الاستعداد لثنيك عن تجربة تحدّ ما. فعندما تؤمن بقدراتك قلّما يهمّك إذا ما قال الآخرون أن فرصتك لتحقيق أهدافك معدومة. فإن اتصفت بروح الفوز والنجاح، ستمتلك دافعاً أكبر لبلوغ أهدافك عندما يعلن أحدهم تعذّرها، كما ستكتشف عظيم الرضى الناجم عن فعل ما يؤكد الآخرون عدم قدرتك على فعله.


كيف تبلغ السعادة


يزعم الفيلسوف اليوناني أرسطو أن السعادة هي الشيء الوحيد الذي يرغب الإنسان فيه لمجرد السعادة، فالناس ينشدون الثروة ليس بغية الثراء وإنما السعادة، وكذلك الحال حين يرغب الأشخاص بالشهرة فهم لا يريدونها ليصبحوا مشهورين بل لأنهم يعتقدون أنها ستمنحهم السعادة. ويرى أرسطو أن السعادة هي أشد ما في صالحنا لذا نتمناها وننشدها.
والسعادة سواء كتجربة أو كموضوع لأمر يُطمح إليه ويُعلّق عليه الآمال إلى حد بعيد منذ فجر التاريخ، وهذا يعكس ما أولاه البشر وما برحوا يولونه من أهمية للسعادة. لكن قطعاً للقادة الروحيين والفلاسفة وعلماء النفس وخبراء الاقتصاد آراء مختلفة عن طبيعة السعادة وكيفية بلوغها.

من المؤكد أنك إذا أردت أن تنعم بالسعادة وتستيقظ على جمال العالم من حولك فلا بد أن تخلق انسجاماً بينك وبين حياتك وقيمك ومعتقداتك الأكثر عمقاً. كما يجب أن تسعى وراء ما تريده بحق من هذه الحياة وليس وراء ما يريده الآخرون لك. وما هذا بالأمر السهل تحديداً في المجتمع المعاصر حيث نخضع لكثير من التأثيرات الخارجية.

فعلى سبيل المثال يسهل كثيراً أن تكون جدّ مأخوذاً بالحلم بتأثير النجاح التقليدي على سعادتك. ومع ذلك فإن النجاح التقليدي والسعادة أمران مختلفان تماماً، إذ نادراً ما يخدم النجاح التقليدي المتمثل بمنزل كبير وكوخ على الشاطئ وسيارة فارهة وشريك حياة شديد الجاذبية ووظيفة ذات نفوذ، أي هدف غير جعل حياة معظم الناس بالغة الصعوبة. فقد كتب إريك فروم في مؤلفه "الهروب من الحرية": يعيش الإنسان المعاصر متوهماً أنه يعرف ما يريده بينما هو يريد في الواقع ما يفترض به أن يريد. ففي المجتمع الإستهلاكي اليوم يُملي المعلنون ووسائل الإعلام على الناس ما يفترض بهم أن يريدوا. ويتبع معظم الناس هذه الإملاءات عوضاً عن التمهّل للسؤال عما سيجعلهم حقاً سعداء، فمحاولة الإنتماء إلى الأغلبية أكثر سهولة من التشكيك في ما يقومون فيه.

العباقرة يصنعون ولا يولدون


ما الذي يطلق شرارة العبقري في داخلنا؟ ما الذي يجعل المرء عبقرياً في إدارة الأموال أو موهوباً في عزف آلة موسيقية أو لاعباً كرة قدم استثنائي؟



في كتابه الأخير: "العبقري الذي بداخلنا" يفند ديفيد شينك – وهو كاتب ومراسل صحفي للعديد من المطبوعات والجرائد والمواقع ولديه عدة كتب ضمن قائمة الأعلى مبيعاً – من خلاله وبشكل علمي وشخصي أيضاً الفكرة التي نعتقد فيها جميعاً بأن الناس يولدون أذكياء أو موهوبين أو بقدرات بدنية عالية، ولكن الحقيقة التي يطرحها شينك أننا جميعاً نحمل في جيناتنا احتمالات وإمكانيات كثيرة وهي أعظم بكثير مما نظن أو يمكن أن نتخيل في حياتنا.
ويقول إنه في القرن الأخير، كانت جدلية "الطبيعة مقابل التربية" تُغفل أن المهارات الإنسانية هي نتاج غامض متفاعل من الجينات والبيئة وقليلون مباركون منا هم من يستطيعون الضغط على حدود هذه الإمكانيات واستغلالها جميعاً ليصبحوا عباقرة. ومن دون استثناء، العباقرة يصنعون ولا يولدون! فهم أناس استطاعوا صقل مهاراتهم بإخلاص متناهٍ وإرادة وعزيمة.






قد تقول إن هذا ليس ممكناً، فأمثال يويوما وبيتهوفن وموتسارت استطاعوا أن يجمعوا حولهم جمهوراً من سن الرابعة وإن هناك من يولدون بميزاث خاصة. ولكن شينك لا يوافق على هذه المقولة ويقوم بدراسة كل حالة من حالات "الأطفال المعجزة" هذه على حدا، ويكتشف أن جميعهم – من دون استثناء – بدأوا تدريبات كثيرة مكثفة ومنظمة في سن مبكرة جداً.


خفف من سعيك وراء السعادة وستلحق بك



في هذه الحياة المعاصرة، أيجدر بنا أن نذهل لأن كثيراً من الناس الذين يُنظر إليهم كناجحين لا ينعمون بالسعادة؟ وإذا لم تلاحظ بعد فإن تحقيق النجاح التقليدي أسهل بكثير من بلوغ السعادة. فمئات الآلاف من المضطربين نفسياً ناجحون لكن ما من واحد منهم سعيد.

إذا كيف تتحقق السعادة في حال كنت ناجحاً لا سعيداً؟ أولا لا تلحقها بيأس فهي على ما يبدو لا تحب اليائسين لبلوغها لذلك يستحسن أن تخفف من سرعة سعيك وراءها وستلحق بك على الأرجح. فكلما ازداد سعيك وراءها عن طريق النجاح أو غيره ازداد تجنّبها لك إذ ما من سبيل لتحقيق السعادة بشرائها أو بالمكافحة اللامتناهية لبلوغها.

والمفارقة أن تحقيقك السعادة سيبقى متغذراً طالما هي هدفك الأساسي في الحياة. فقد أكّد إريك هوفر أن "البحث عن السعادة يشكل واحداً من أسباب التعاسة الرئيسية". وكرر فكتور فرانكل بدوره تلك الآراء حين كتب "أن مجرد السعي وراء السعادة يعرقلها". وتوافق إديث وارتون على هذا الطرح قائلة: "لو توقفنا عن محاولة أن نكون سعداء لأمضينا وقتاً ممتعاً حقاً".

فبدلاً من مطاردة السعادة، ابدأ بالعيش وفقاً لمجرى الأمور لا كما يجب أن تكون، إذ تعزى التعاسة بمجملها إلى الاعتقاد أن الحياة يجب أن تكون مختلفة عما هي عليه. وبالتالي فإن السليم بالواقع كما هو يحررك من سجن الصورة المثالية التي رسمتها لحياتك.

ولا تجزع عندما لا يمنحك العالم ما تريد لأن الكون وهبك ما هو أفضل من كثير من الأشياء التي حرمت منها وما عليك سوى اكتشاف ما هي بالتحديد. والمثير للدهشة أن الحياة السعيدة لا تحقق بغياب التعاسة فهذه الأخيرة ستتسلل إلى حياتك شئت أم أبيت كما تفعل السعادة. أما ما تختار فعله في كلتي الحالتين فهو شأنك.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...