‏إظهار الرسائل ذات التسميات بريد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بريد. إظهار كافة الرسائل

الرابط العجيب بين ملصقات الفاكهة والقضية الفلسطينية


 لطالما كان لدي اهتمام بالتراسل البريدي، لذلك بدأت مبادرة "هيا نتراسل" في عام 2015 حتى أشجع نفسي (في المقام الأول) والآخرين على تبادل الرسائل والبطاقات البريدية المكتوبة بخط اليد.
ولأن خوارزميات التواصل الاجتماعي تعمل بشكل متشعّب، تواصل معي أشخاص من مختلف البلدان كان لديهم اهتمامات مشابهة. لم أكن أعرف بوجود عوالم لهواة يهتمون بتجميع أشياء – بدت لي عجيبة. فلم يقتصر الأمر على الطوابع كما يفترض الكثيرون، وإنما تعدّى ذلك ليصل للأوراق النقدية والعملات، وأغطية زجاجات الصودا، وتجميع بطاقات بريدية لموضوعات معينة كالطعام، أو السيارات، أو حتى الحيوانات المرسومة بشكل كرتوني وترتدي ملابس!
من بين الذين تواصلوا معي زان، شاب من سلوفينيا، مهتم بتجميع ملصقات الفاكهة. لديه مجموعة تقارب 50 ألف ملصق من مختلف أنحاء العالم. سألني ماذا أجمّع. وجدت السؤال مضحكاً. قال إنه مستعد لإرسال شيء من سلوفينيا مقابل إرسال ملصقات فاكهة من الأردن.
لفتت انتباهي هذه الهواية، وبتّ ألاحظ تصاميم الملصقات المختلفة في كل مرة أذهب فيها للتسوق. صرت ألاحظ تصاميم الملصقات تبعاً لبلد المنشأ. جمعّت له بعض الملصقات وأرسلتها. شعر بالامتنان وأرسل لي في المقابل بطاقة بريدية.


فتح زان عيوني على عالم لم أعلم أنه له وجود. فهو لم يكن الجامع الوحيد لهذه الملصقات. كان لديه شبكة من المعارف في ألمانيا وتركيا ودول أخرى حول العالم، يتبادل معهم ملصقاته المكررة ويتشاورون بينهم بأنواع الملصقات المختلفة. حتى أن لديهم منصة يحمّلون عليها الملصقات ويوثقون تفاصيلها. 

وهكذا بدأت صداقة تراسلية إلكترونية. فقد استأذن زان إن كنت أستطيع مساعدته في قراءة بعض الملصقات المكتوبة بالعربية. عندما كان يرسل لي الصور، كنت أستطيع أن أميز المكتوب منها باللغة العربية وتلك المكتوبة بالأوردو أو الفارسية. تمكنت من مساعدته من تحديد أبرز مصدري الفاكهة في مصر ولبنان من أرقام الهواتف المدرجة على الملصقات وصفحات الفيسبوك. وصلنا لمرحلة أنا وزان، صرنا نناقش "الأسلوب التصميمي" لبعض الدول، وكأن هناك مدارس للتصميم في بلدان مختلفة. حتى قبل التحقق، كنا "نشعر" أن هذا الملصق أو ذاك يوحي بأنه مصري أو لبناني أو أردني.

لكن ما علاقة كل هذا بالقضية الفلسطينية؟

في إحدى المرات، قبل جائحة كورونا، أرسل لي زان ملصقاً وسألني إن كان من "إسرائيل"؟ سؤاله المباشر استثار مشاعري وكان بداية لحصص سياسة وتاريخ، شعرت أن صديقي بالمراسلة تقبلها بسعة صدر واهتمام. صحيح أنها بدأت بعبارات شديدة اللهجة، فالفاكهة التي يسأل عنها زُرعت على أرض مسروقة، يزرعها محتلّ ويستغل خيراتها بعد أن قتل وشرد أهلها، لكن زان أبدى اهتماماً بمعرفة الجانب الآخر من القصة، المغاير لما تتناوله وسائل الإعلام السلوفانية بشكل مقتضب وعابر. كان يغيب ويرجع بأسئلة، ويرسل مقاطع ويسألني عن رأيي فيها، وكنت في المقابل أرد بما أستطيع، وأشارك بدوري روابط لمقالات ومواد أعتقد أنها ستساعده على فهم الوضع كما هو.

شيئاً فشيئاً، استقطبنا معنا زان وأصبح مناصراً للقضية. ومع الإبادة الجماعية في غزة، لدى زان مشاعر واضحة لا تنطلي عليها السرديات الغربية للسابع من أكتوبر.

يشاركني زان بين الحين والآخر ما لا أراه في إعلامنا، من حوارات تدعمالقضية الفلسطينية في البرلمان السلوفيني، أو تظاهرات الجمهور السلوفيني في مباراةكرة سلة أمام المنتخب الإسرائيلي، وأعلام فلسطين والهتاف لغزة في مهرجانات الصيف.

صحيح أن زان شخص واحد، لكنه يمتلك صوتاً في صناديق الاقتراع، ولديه قوة شرائية يحرص على استخدامها بمسؤولية بمقاطعة منتجات الشركات الداعمة للاحتلال. لا أدري مدى تأثيره على من حوله، لكني سعيدة جداً بأنه كان لدي أثر على شخص ما. صحيح أن الأثر بسيط ومتناهٍ في الصغر، لكن هذه التفاعل الذي نشأ من خلال البريد كان فرصة لي وبوابة صغيرة لدعم قضية إنسانية عادلة أؤمن بها وأناصرها بأي شكل أقدر عليه.  
                


ص. ب


بالإضافة إلى حجرات الهواتف الحمراء والتاكسي الأسود والباص الأحمر ذي الطابقين، يعتبر صندوق البريد الأحمر المنتشر في شوارع لندن أحد الأيقونات الأساسية للمدينة.


على عكس حجرات الهواتف الموجودة فقط للزينة، فإن الصناديق الحديدية الصلبة لا تزال لها قيمة وظيفية لسكان المدينة ومستخدمي البريد.
نظراً لتجربتي مع البريد الأردني، ولأني لم أكن أرى موظفي البريد يفرغون الصناديق خلال النهار بدا لي وضع رسائلي في تلك الصناديق البريدية كرمي كلماتي في المجهول. لكن تبين أن الموضوع جدير بالثقة لأن العاملين في البريد يفرغون تلك الصناديق بشكل دوري ومنتظم.


ونظراً لوجود الكثير من المتحمسين لفكرة التراسل، واحتفالاً بوصول عدد المتابعين على حسابي على الانستجرام إلى خمسة آلاف متابعة ومتابع (شكراً جزيلا!)، اشتريت خمس بطاقات بريدية ظريفة على شكل صندوق بريد لندن.


سأحتفظ بواحدة منها للذكرى، وأعرض الأربعة الباقية على أربعة أصدقاء راغبين بالحصول على بطاقة بريدية لهذه الأيقونة اللندنية.
إن كنتم تودون الحصول على واحدة اكتبوا تعليق على هذه التدوينة توضحون فيه متى بدأتم المراسلة ولماذا تحبون التراسل البريدي قبل يوم  السبت الموافق ٢٩ من تموز. سأقوم بعمل سحب على حسابي على الانستجرام يوم الأحد الموافق ٣٠ تموز والتواصل مع الفائزين لأخذ عنواينهم البريدية.

شروط الاشتراك في المسابقة:
١. أن يكون لديكم عنوان بريدي
٢. أن تكونوا متابعين للمدونة
٣. للحصول على فرص إضافية في السحب، يمكنكم مشاركة الرابط على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى (انستجرام، تويتر، فيسبوك) وكتابة أنه تمت المشاركة في تعليق منفصل.
٤. المسابقة مفتوحة لجميع سكان الكرة الأرضية :)


هيا نتراسل


في آخر زيارة لكم إلى مكتب البريد، من الأرجح أنكم وجدتم طابوراً من المراجعين الذين يريدون دفع فواتير الماء والكهرباء، و قد تجدون بين الفنية والأخرى طالبة جامعية تسأل عن إرسالية بريدية لها لأغراض تم شرائهم من أحد المواقع الإلكترونية. إلا أن ذلك لا يعني أن "مكتب البريد" لم يعد مكتباً بريدياً؛ فعلى عكس ما يتصور كثير من الناس، لا يزال هناك العديد من الأشخاص الذين يتواصلون بالرسائل الورقية والبطاقات البريدية. 


على مدى الأشهر (وحتى السنوات) الماضية، سئلت كثيراً عن هذه الهواية العزيزة على قلبي. في هذه التدوينة سأرد على أكثر الأسئلة تكراراً، وفي حال كان لديكم المزيد من الأسئلة، رجاء لا تترددوا بكتابة أسئلتكم في التعليقات.


- لماذا التراسل البريدي؟
لأنه وسيلة أصيلة ومناسبة للذين يشعرون بالنوستالجيا لزمن لم يعرفونه. الزمن الذي يجلس فيه الأصدقاء والأحباب ويخصصون وقتاً لكتابة مشاعرهم وأفكارهم على الورق، تسافر كلماتهم ليس فقط جغرافياً من مكان لآخر، وإنما تسافر بالزمن أيضاً. لا تتناثر في الأثير التكنولوجي وإنما تبقى ذكرى محفوظة إلى جانب ألبومات صور الطفولة وذكريات الماضي التي اختارت الذاكرة أن تكون انتقائية وتسترجع منها الجميل فقط.
من جرّب التراسل البريدي يعرف لذة الترقب الذي يرافق وصول مكتوب ما، وتلك الفرحة عند فتح الصندوق البريدي ورؤية المظاريف أو البطاقات البريدية الملونة مزدانة بالطوابع والكلمات اللطيفة. ناهيك حماسة فتح الرسالة وقراءة الصفحة الأولى .. التاريخ، الجملة الافتتاحية، المحتوى بأكمله كتب خصيصاً لكم.

- "ما هو العنوان البريدي"؟
في بعض الدول يكون عنوان المنزل هو نفسه العنوان البريدي. يكون هناك خدمات بريدية وساعي بريد معين لكل منطقة يقوم بتوزيع الرسائل والطرود بعد فرزها من البريد المركزي، كما هو الحال في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول المغرب العربي. 
أما عن الدول الأخرى - والأردن منها - يقوم الأشخاص المهتمون بالاشتراك بالبريد مقابل رسوم سنوية وعليهم الذهاب إلى مركز البريد وتفقد صناديقهم شخصياً كل فترة. العنوان البريدي يكون في هذه الحالة رقم الصندوق في مكتب البريد والرمز البريدي للمنطقة التي يقع فيها المكتب بالإضافة إلى اسم المدينة واسم البلد.
مثلاً الرمز البريدي للمدينة الرياضية يختلف عن الرمز البريدي لتلاع العلي. غالباً ما يقوم الأفراد بالاشتراك بمكاتب البريد القريبة من بيوتهم ويمكن أيضاً استخدام العنوان البريدي لمكان العمل (في حال وجود عنوان بريدي للشركة أو المنظمة).

- من تراسلين؟ كيف تعرفت على أصدقاء المراسلة؟
لا تقتصر المراسلة على إرسال رسائل لمن نعرفهم فقط. من اللطيف تبادل رسائل مع غرباء يصبحون أصدقاء مع الزمن.
ساعدني انستجرام على إيجاد شبكة من الأشخاص المهتمين بالتراسل من أنحاء العالم. وسوم خاصة بالبريد مثل snailmail, postcardswap, penpalsneeded وغيرها تعرفكم على أشخاص لديهم نفس الاهتمام. في البداية يجب أن تكونوا مبادرين وأن تسألوا أصحاب تلك الحسابات إن كانوا يرغبون بتبادل الرسائل معكم، وبعد فترة ستلاحظون أنكم بدأتم بتلقي تلك الطلبات أيضاً.


- ماذا ترسلين إليهم؟ ماذا تكتبين؟
يعتمد محتوى الرسالة على درجة المعرفة. في المراحل الأولى تكون الرسائل تعارفية عن الاسم والعمر، المهنة والهوايات والمدينة التي يسكن فيها مرسل الرسالة. المدن والبلدان تأخذ حيزاً لا بأس به، وهو أمر لطيف لأنه يعرّفنا على مدن جديدة (غالباً ما تكون غير سياحية أو ذات صيت) بعيون سكانها المحليين من خلال وصفهم للحياة اليومية. ويعتمد على التفضيلات الشخصية فيما بعد على ما ترغبون بمشاركته مع "أصدقائكم" الجدد. هم أصدقاء لكنهم غرباء وهناك أمر باعث على الراحة في ذلك، أشخاص بلا أحكام مسبقة أو توقعات لديهم رغبة بسماع ما تريدون قوله ومشاركتكم بأمور من حياتهم الشخصية أيضاً.
أحب في العادة أن أرسل مع الرسائل بطاقات بريدية عليها اقتباسات قرأتها وأحببتها، ومن المثير للاهتمام أني في كثير من الأحيان أحصل على ردود لطيفة بأن توقيت الاقتباس كان مواتياً لأن المرسل إليه\إليها كان يمر في مزاج يحتاج فيه لسماع (أو بالأحرى قراءة) تذكير أو نصيحة أو إلهام كالذي وصله \وصلها ذلك اليوم.

ومن المتعارف عليه أيضاً عند السفر أن يرسل الناس بطاقات بريدية من الأماكن التي زاروها، وغالباً ما تكون تلك الأماكن سياحية جداً (ولا تكون البطاقات البريدية مميزة كثيراً، صور لمناظر من تلك المدن)، ولا داعي لأن توضع في ظرف، يمكن أن ترسل مباشرة، فقط على المرسل أن يكتب عنوانكم البريدي ويضع الطوابع المناسبة.


اللطيف في البطاقات البريدية السياحية نقطتان:
١. فكرة أن الشخص تذكرك في سفره \سفرها
٢. الطوابع البريدية لذلك البلد

- كيف ترسل الرسائل؟
لنتحدث الآن عن الجوانب التقنية؛ الموضوع بسيط، فقط علينا أن نعرف كيف نكتب العناوين البريدية. هناك طريقتان:
١. يمكن كتابة اسم وتفاصيل المرسِل على وجه الظرف وعنوان المرسَل إليهم على الظهر


٢. أو يمكن كتابة كل من عناوين المرسِل والمرسَل إليهم على نفس الجهة وهي "ظهر" الظرف

عنوان السكن هو العنوان البريدي

العنوان البريدي (في أحد مراكز البريد)
أتمنى أن تشجعكم هذه التدوينة على دخول عالم التراسل البريدي :) وكما أشرت سابقاً، إن لديكم أي أسئلة أخرى، رجاء لا تتردوا في السؤال. 

"محاضرتي في مجلس الشيوخ"


تم حديثاً ضم مبنى "مجلس الشيوخ" أو ما يطلق عليه "السينيت هاوس" لمباني معهد الدراسات الإفريقية والشرقية - جامعة لندن. جزء يسير من المبنى المهيب تم تخصيصه للجامعة التي قامت بتحديثه وإعاده تأهليله ليصبح مركزاً لعدد كبير من الأنشطة والمحاضرات والمساحات التعليمية.



ما المميز في هذا المبنى؟

هناك مصادر تقول أن هتلر عندما أراد دخول المملكة المتحدة وقت الحرب العالمية الثانية أراد الاستيلاء على هذا المبنى وجعله مقراً للنازية في لندن نظراً لموقعه الاستراتيجي في وسط المدينة وعلوه الشاهق (لأنه مكون من ١٩ طابقاً) ولهندسته الباعثة على الرهبة.

تجدر الإشارة أن المبنى المستخدم حالياً كمبنى إداري لجامعة لندن وما يندرج تحتها من مؤسسات تعليمية ومراكز للأبحاث ومكتبات رسمية، ضم في مرحلة ما "وزارة المعلومات" وهو قسم حكومي كان مسؤولاً عن الدعاية والبروباغندا وقت الحرب العالمية الأولى وهو القسم الذي أطلق الشعار الشهير: Keep Calm and Carry On، (حافظ على هدوئك واستمر).

عملت في هذا المبنى زوجة الكاتب الشهير جورج أورويل، ويقال أنه استوحى الكثير من رواية ١٩٨٤ من تجربة زوجته المهنية في وزارة المعلومات.
عند المشي في أروقة المبنى الداخلية، ورؤية الممرات الضيقة وفتحات التهوية المريبة، فهمت - بأثر رجعي - رواية ١٩٨٤ أكثر!

يثير المبنى مشاعر مختلطة عندما أراه كل يوم، لكنه بلا شك مثير للاهتمام.


في حال كنتم ترغبون بتذكار لندني يذكركم بهذا المبنى الذي أراه كل يوم وآخذ فيه محاضرات مرتين في الأسبوع، يمكنم المشاركة بالتعليق على هذه التدوينة شريطة أن يكون لديكم (أو لدى أحد من معارفكم أو أصدقائكم) عنوان بريدي. سيكون السحب يوم الثلاثاء القادم على ثلاثة كروت كلاسيكية تحمل الشعار الشهير "حافظ على هدوئك واستمر". سترسل إلى الفائزين في البريد :)



تعلن النتائج على حسابي الشخصي في انستجرام.


معايدة مقدسية


فخورة أنه في القرن الواحد والعشرين، زمن الواتساب وتطبيقات الاتصال ومواقع التواصل، أحد هواياتي التراسل البريدي.


اكتشفت هذا العالم الجميل قبل سنتين، وحاولت توسعة النشاط لاحقاً ليصبح على نطاق أوسع بمساعدة الانستجرام. حيث قفمت بالتعرف على العديد من الأشخاص من شتى أنحاء العالم، واعتمدت وسماً خاصاً لمشاركاتي المتعلقة بالتراسل أسميته "#هيا ـ نتراسل".


من أجمل الرسائل التي وصلتني مؤخراً، رسالة لطيفة من "حلا".


حلا فتاة في السادسة عشرة من العمر، تسكن في باقة الغربية في فلسطين.
خطها جميل، ولديها حس فني مميز، تكتب بلغة لطيفة وتستخدم عناصر مثيرة للاهتمام في رسائلها. ففي رسالتها استخدمت حلا خريطة لتصنع منها مظروفاً لرسالتها الجميلة.
أثارت رسالة حلا الكثير من المشاعر المختلطة. فالطابع البريدي صهيوني ومكتوب باللغة العبرية، والخريطة على الرغم من أنها باللغة العربية إلا أن فيها أسماء لمستوطنات، ومن المزعج أن المناطق ليست بمسمياتها الصحيحة.
وبعد شرود لعدة دقائق كانت ثقيلة وفيها غصة مؤلمة، وجدت نفسي أتساءل إن كان ذلك تطبيعاً.


إن أزحنا تلك الغيمة السوداء لبرهة، سنرى كمية هائلة من السعادة فيما اختارت حلا كتابته. فعلى الرغم من أنها كتبت رسالتها في شوال؛ إلا أنه في هذه الأيام من ذي الحجة، يبدو كلامها مواتياً تماماً، فهي تقول:

"كنت أتمنى من كل قلبي لو أنك تشاركيني فرحة العيد، فنجلس على رصيف أحد شوارع القدس ونظل ننظر إلى السعادة في وجوه الأطفال الفلسطينين .. هل تعلمين أن فترة العيد هي فترة الأطفال المفضلة من كل أيام السنة في فلسطين؟ في يوم العيد عندنا، من الممكن أن تري ملامح الانسان المهموم والتعيس قد انقلبت ١٨٠ درجة وأصبح أسعد إنسان في الدنيا!
ياه ما أحلى العيد، نعمة وفرحة لا تكاد تنتهي!"

ولتجعل الرسالة أكثر دفئاً، أرسلت حلا مع تهنئتها ملصقاً من اللباد الناعم على شكل حلوى، متمنية لي فرحاً في قلبي مثل فرحة طفل صغير في العيد.


بمشاعر مكتومة، متناسية ما لا أحتاج ذكره من الهموم، أتقمص روح حلا هذا العيد وأتمنى لكم أضحى مبارك!
كل عام وأنتم ومن تحبون بألف خير.

معايدات رمضانية بريدية






هل تصدقون أننا اليوم في العاشر من رمضان؟ كم يمضي هذا الشهر الجميل سريعاً.
للأشخاص الذين كانوا مهتمين بالمراسلة والحصول على رسالة بريدية، تفقدوا بريدكم خلال الأيام القليلة المقبلة :)
أرسلت الرسائل في آخر يوم من شعبان - وبحسب موظف البريد - فإن الرسائل حتى تصل لأمريكا وأوروبا فإنها بحاجة لحوالي أسبوعين.


أود أن أشكر كل من تفاعل وأرسل عنوانه البريدي، كانت عملية كتابة الرسائل واختيار البطاقات البريدية واختيار الكلمات المناسبة للأصدقاء الأعزاء أمراً مشوقاً وممتعاً وحماسياً. أتمنى أن تنال اجتهاداتي إعجابكم!
وأتمنى أن تكون هذه المعايدة بداية لمراسلات قادمة.

من المثير للاهتمام كم يتحمس الناس لمثل هذه الأفكار، فحولي الكثير من الأشخاص ممن لا يمتلكون عنوانين بريدية ويتوقون للحصول على رسالة مكتوبة بخط اليد في الوقت الذي لديهم حساب على جميع مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بالدردشة والتراسل.

لكن يبدو أن كل ما هو قديم الطراز يبدو أكثر أصالة هذه الأيام .. ربما تكون جملة مبالغ بها لكن تذكروا أنها صادرة من شخص لديه الكثير من النوستالجيا :)




فلنتراسل في رمضان


احتفالاً بالشهر الفضيل، واحتفاءً بالمتابعين الأعزاء (جداً) لمدونة سلة رمان، وانطلاقاً من اقتراح الصديقة الرائعة نور، فإنني أرغب بمراسلة أول ١٠ أشخاص يرسلون إلي عنوانهم البريدي حتى أتمكن من إرسال معايدة رمضانية لهم أينما كانوا :)


الفكرة مستوحاة من تجربة شخصية مع صديقة عزيزة من أيام الطفولة تسكن في الجهة المقابلة من العالم كتبت عنها في تدوينة سابقة.
والحقيقة أن نور هي صاحبة الاقتراح، وترغب أن تفعل الشيء نفسه على مدونتها (لديها مدونتان جميلتان تستحقان المتابعة)

سواء كنتم من المتابعين المتفاعلين الذين يعلقون مشكورين أو يشاركون التدوينات على حساباتهم في مواقع التواصل الإجتماعية الأخرى أو ببساطة يضغطون g+ ، أو في حال كنتم ممن يكتفون بالمرور بصمت فإنه من دواعي سروري مراسلتكم، مع مراعاة الشروط التالية:

- أن تكون من متابعي المدونة (الدائمين أو المتقطعين فالدنيا مشاغل :))
- أن تمتلك عنوان بريدي رسمي وفعال ومتأكد من أن الرسائل تصل إليه
- أن يكون العمر فوق ١٨ سنة (في حال كان أقل نحتاج موافقة الوالدين)
- أن ترسل عنوانك البريدي بشكل واضح ومفصل إلى revanbaybars@gmail.com
- آخر موعد للمشاركة هو مساء يوم الخميس ٢٦ حزيران ٢٠١٤.

المشاركات من كل أنحاء العالم مرحب بها! :) وكلما كنتم أبعد كانت سعادتي أكبر بالتواصل معكم.

بانتظار عناوينكم وكل عام وأنتم بخير




أصدقاء بالمراسلة


في القرن الواحد والعشرين، وفي زمن التكنولوجيا ووسائل الاتصال المتعددة ومواقع التواصل الإجتماعي؛ تختار صديقتي العزيزة نور مراسلتي بالبريد! :)

أعرف نور من أيام الطفولة، كنا معاً في الصف الرابع، وكما هو حال الدنيا فإن الأيام فرّقتنا وباعدت بيننا إلى أن قامت نور المبادرة بالبحث عني أيام الجامعة والمثير للسخرية أننا رجعنا "نتواصل" من خلال الفيسبوك الذي تمقته كلتانا لدرجة أننا لغينا حساباتنا عليه منذ عدة سنوات إلى الآن.

نور مستقرة منذ زمن في الولايات المتحدة الأمريكية، والحقيقة أننا نتواصل دوماً بالبريد الإلكتروني وتطبيق الواتساب ونتشارك حماسة متقاربة بما يخص تطبيق الانستجرام. لكن فكرة نور بالتواصل عبر البريد كانت فتّاكة! :)


كل الموضوع بجميع أبعاده؛ سواء بالترقب بوصول ظرف خاص محدد من مرسِلٍ إلى مرسَل إليه، متعة فتح الظرف، حميمية الكتابة بخط اليد، والتفاصيل الإضافية التي اختارها المرسل التي تظهر من خلال لون الحبر وشكل الظرف وألوان الكرت إن وجد..كلها تعطي تجربة فريدة لا تضاهي أي رسالة إلكترونية.



هذا بالطبع لا يعني أن الرسائل الإلكترونية لا تفّرح، أو أن التواصل الحديث خالٍ من أي معنى.
لكن للرسائل البريدية طعم خاص، ولذة غامضة تغرس في قلب المتلقي فرحاً عارماً وتقديراً عظيماً للجهد والوقت الذي بذله المرسل.

فالعملية برّمتها مشوقة، فهي سلسلة تواصل لطيفة، تجعل المرسل إليه يتحول إلى مرسل والمرسل إلى مرسل إليه وهكذا.


إن كان لديكم الوقت شاهدوا الفيديو التالي :)




Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...