خاطرة بنان: الطريق إلى الغايات


هذه التدوينة مشاركة عميقة - أثرت فيي شخصياً - من الصديقة العزيزة بنان طويلة.

لمن لا يعرف بنان؛ بنان فتاة ذكية ومميزة، عندها حضور آسر (إلكترونياً وعلى الطبيعة)، ولديها حس ثوري تستطيع اكتشافه بسهولة عندما ترى نظرتها الواثقة على وجهها المبتسم الودود وعندما تستمع إلى بحّة صوتها الجميلة وهي تتكلم بشغف.

من خلال بنان عرفت أنه يمكن أن تلتقي بأصدقاء تشعر وكأنك تعرفهم من حياة سابقة، فلا تستطيع أن تنكر شعور التقارب بينكم على الرغم من حداثة التعارف الرسمي، وبعد لقاء أو اثنين تقطعون العديد من الأشواط لوجود الكثير من القواسم المشتركة والأهم من ذلك "الكيمياء".

نتفق بنان وأنا على أن عالم التدوين عالم جميل حقاً، منصة أصيلة وحقيقية غير مزيفة تجمع العديد من الأشخاص الذين لديهم ما يقولون وما يشاركون مع هذا العالم، بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي ذات الإيقاع السريع والمحتوى سهل الهضم والجمهور سريع النسيان.

الخاطرة التالية من خواطر بنان:


لن تصبح سعيداً، ولا غنياً ولا حتى قوياً بشكل فجائي.
لن تصبح ناضجًا بشكل غير مفهوم ،لأن نضجك هو كمّ التجارب التي مررت بها والعبر التي لقنتك إياها الحياة و أنت تصارع لوجودك و كينونتك فيها. حتى وإن كانت هذه التجارب بطيئة جداً في الخط الزمني الموجود في عقلك.
نضجك هو كدّك و أنت تحاول ما استطعت معرفة محتوى هذه الكينونة و أساليب تفاعلها المتوقعة وغير المتوقعة أحياناً.
لم تكن تعلم أن باستطاعتك تحمل هذه المِحنة ، أو أنك ستضطر أن تختار مصيرك بهذه العجلة ،أو أنك مضطر لاستيعاب هذا النوع من الناس ، أو إدارة أصغر أزمة في حياتك ابتداء من أول قسط بنكيّ.
لم تعلم بأن كل ما في حياتك يطالبك بهذا الخيط الرفيع المسمى "التوازن".
لم تكن تعلم بأنك ستمرّ بكل هذا حتى، ولكنه مررت به ومرّ بك و شكّلك.



لن تستيقظ صباح أحد الأيام سليماً تماماً من كل ما تتمنى الانتهاء منه أو تحلم أن تقفز عنه في أقرب فرصة فتصل مبتغاك، لكنك حتماً ما دمت تحيى وتتعلم وتتزن كل يوم أكثر فأنت أقرب. ما دمت تتعلم و تتذكر أنت أحكم.
لسنا هنا لنصل إلى الغايات فحسب، لكننا هنا لنتفقه طريق السلامة إليها.



- "كيف عّم تعاملك الحياة؟"
- "هية المنقل وأنا سيخ المشاوي، كل ما يستوي جنب بتقلبني عالتاني"


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...